تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وَسُئِلَ الصَّادِقُ ع لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الزِّنَى قَالَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ وَذَهَابِ الْمَوَارِيثِ وَانْقِطَاعِ الْأَنْسَابِ لَا تَعْلَمُ الْمَرْأَةُ فِي الزِّنَى مَنْ أَحْبَلَهَا وَلَا الْمَوْلُودُ يَعْلَمُ مَنْ أَبُوهُ وَلَا أَرْحَامَ مَوْصُولَةٌ وَلَا قَرَابَةَ مَعْرُوفَةٌ . وَسُئِلَ ع لِمَ حَرَّمَ اللِّوَاطَ قَالَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إِتْيَانُ الْغُلَامِ حَلَالًا لَاسْتَغْنَى الرِّجَالُ عَنِ النِّسَاءِ فَكَانَ فِيهِ قَطْعُ النَّسْلِ وَتَعْطِيلُ الْفُرُوجِ وَكَانَ فِي إِجَازَةِ ذَلِكَ فَسَادٌ كَثِيرٌ . وَسُئِلَ ع لِمَ حَرَّمَ الرِّبَا فَقَالَ هُوَ الْمَصْلَحَةُ الَّتِي عَلِمَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَالْفَصْلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْعِ وَلِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْعَدْلِ وَيَحُضُّ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ بِالْإِقْرَاضِ وَانْتِظَارِ الْمُعْسِرِ . وَفِي امْتِحَانِ الْفُقَهَاءِ رَجُلٌ صَانِعٌ قَطَعَ عُضْوَ صَبِيٍّ بِأَمْرِ أَبِيهِ فَإِنْ مَاتَ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَإِنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَهَذَا حَجَّامٌ قَطَعَ حَشَفَةَ صَبِيٍّ وَهُوَ يَخْتِنُهُ فَإِنْ مَاتَ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَنِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى أَبِيهِ لِأَنَّهُ شَارَكَهُ فِي مَوْتِهِ وَإِنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً لِأَنَّهُ قَطَعَ النَّسْلَ وَبِهِ وَرَدَ الْأَثَرُ عَنِ الصَّادِقِ ع وَفِيهِ أَنَّ رَجُلًا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأَوْصَى أَنَّ غُلَامَ يَسَارٍ هُوَ ابْنِي فَوَرِّثُوهُ وَغُلَامِي يَسَارٌ فَأَعْتِقُوهُ فَهُوَ حُرٌّ الْجَوَابُ يُسْأَلُ أَيُّ الْغُلَامَيْنِ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ فَيَقُولُ أَبُوهُمْ لَا يَسْتَتِرْنَ مِنْهُ فَإِنَّمَا هُوَ وَلَدُهُ فَإِنْ قَالَ أَوْلَادُهُ إِنَّمَا أَبُونَا قَالَ لَا يَسْتَتِرْنَ مِنْهُ فَإِنَّهُ نَشَأَ فِي حُجُورِنَا وَهُوَ صَغِيرٌ فَيُقَالُ لَهُمْ أَ فِيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَامَةٌ فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ نُظِرَ فَإِنْ وُجِدَتْ تِلْكَ الْعَلَامَةُ بِالصَّغِيرِ فَهُوَ أَخُوهُمْ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فِيهِ يُقْرَعُ بَيْنَ الْغُلَامَيْنِ فَأَيُّهُمَا خَرَجَ سَهْمُهُ فَهُوَ حُرٌّ بِالْمَرْوِيِّ عَنْهُ ع . وَسَأَلَ زِنْدِيقٌ الصَّادِقَ ع فَقَالَ مَا عِلَّةُ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَإِنَّمَا أَتَى حَلَالًا وَلَيْسَ فِي الْحَلَالِ تَدْنِيسٌ فَقَالَ ع لِأَنَّ الْجَنَابَةَ بِمَنْزِلَةِ الْحَيْضِ وَذَلِكَ أَنَّ النُّطْفَةَ دَمٌ لَمْ يُسْتَحْكَمْ وَلَا يَكُونُ الْجِمَاعُ إِلَّا بِحَرَكَةٍ غَالِبَةٍ فَإِذَا فَرَغَ تَنَفَّسَ الْبَدَنُ وَوَجَدَ الرَّجُلُ مِنْ نَفْسِهِ رَائِحَةً كَرِيهَةً فَوَجَبَ الْغُسْلُ لِذَلِكَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ أَمَانَةٌ ائْتَمَنَ اللَّهُ عَلَيْهَا عَبِيدَهُ لِيَخْتَبِرَهُمْ بِهَا . هَاشِمٌ الْخَفَّافُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَا أُبْصِرُ بِالنُّجُومِ فِي الْعِرَاقِ فَقَالَ ع كَيْفَ دَوَرَانُ