تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
بَطْنِ أُمِّهِ وَأَمَّا الَّذِي تَرَدَّدَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ مِرَاراً فَلَا يَفْهَمُهُ فَذَاكَ الَّذِي رَكِبَ فِيهِ الْعَقْلُ بَعْدَ مَا كَبِرَ . وَسَأَلَهُ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ عِلَّةِ الْحَبِّ تَقَعُ فِيهِ الْقَمْلَةُ فَقَالَ ع لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَنَّ عَلَى الْعِبَادِ بِهَذِهِ الدَّابَّةِ لَاكْتَنَزَهَا الْمُلُوكُ كَمَا يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ . كَافِي الْكُلَيْنِيِّ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع هَلْ عَلَى الْبِغَالِ شَيْءٌ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ كَيْفَ صَارَ عَلَى الْخَيْلِ وَلَمْ يَصِرْ عَلَى الْبِغَالِ فَقَالَ لِأَنَّ الْبِغَالَ لَا تُلْقَحُ « 1 » وَالْخَيْلُ الْإِنَاثُ يُنْتَجْنَ وَلَيْسَ عَلَى الْخَيْلِ الذُّكُورَةِ شَيْءٌ . مَالِكُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي أَمَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ شَرِيكُهُ وَثَبَ عَلَى الْأَمَةِ فَافْتَضَّهَا مِنْ يَوْمِهِ فَقَالَ ع يُضْرَبُ الرَّجُلُ الَّذِي افْتَضَّهَا خَمْسِينَ جَلْدَةً وَيُطْرَحُ عَنْهُ خَمْسُونَ جَلْدَةً لَحَقِّهِ فِيهَا وَتُغَرَّمُ الْأَمَةُ عُشْرَ قِيمَتِهَا لِمُوَافَقَتِهَا إِيَّاهُ وَتَسْعَى فِي الْبَاقِي . وَشَتَمَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ص فَسَأَلَ الْوَالِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ وَالْحَسَنَ بْنَ زَيْدٍ وَغَيْرَهُمَا فَقَالُوا يُقْطَعُ لِسَانُهُ وَقَالَ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ وَأَصْحَابُهُ يُؤَدَّبُ فَقَالَ الصَّادِقُ ع أَ رَأَيْتُمْ لَوْ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص مَا كَانَ الْحُكْمُ فِيهِ قَالُوا مِثْلَ هَذَا قَالَ فَلَيْسَ بَيْنَ النَّبِيِّ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَرْقٌ فَقَالَ الْوَالِي كَيْفَ الْحُكْمُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ النَّاسُ فِيَّ أُسْوَةٌ سَوَاءٌ مَنْ سَمِعَ أَحَداً يَذْكُرُنِي فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَ مَنْ شَتَمَنِي وَلَا يَرْفَعَ إِلَى السُّلْطَانِ فَالْوَاجِبُ عَلَى السُّلْطَانِ إِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَ مَنْ نَالَ مِنِّي فَقَالَ الْوَالِي أَخْرِجُوا الرَّجُلَ فَاقْتُلُوهُ بِحُكْمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ . ابْنُ جَرِيرِ بْنُ رُسْتُمَ الطَّبَرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الطُّوسِيِّ عَنْ أَحْمَدَ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حُبَيْشٍ الْكُوفِيِّ قَالَ : حَضَرْتُ مَجْلِسَ الصَّادِقِ ع وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّصَارَى فَقَالُوا فَضْلُ مُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٍ سَوَاءٌ لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ الشَّرَائِعِ وَالْكُتُبِ فَقَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ مُحَمَّداً أَفْضَلُ مِنْهُمَا وَأَعْلَمُ وَلَقَدْ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يُعْطِ غَيْرَهُ فَقَالُوا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ نَزَلَتْ فِي هَذَا قَالَ نَعَمْ قَوْلُهُ تَعَالَى
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ
هامش
( 1 ) أي لا تحمل .