تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فَقِيرَهُمْ وَغَنِيَّهُمْ وَجَعَلَ مِنْ كُلِّ أَلْفِ إِنْسَانٍ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ فَقِيراً وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَسَعُهُمْ لَزَادَهُمْ لِأَنَّهُ خَالِقُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ . وَكَتَبَ الْمَنْصُورُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْقُشَيْرِيِّ أَنِ اجْمَعْ فُقَهَاءَ الْمَدِينَةِ فَسَلْهُمْ عَنْ عِلَّةِ الزَّكَاةِ لِمَ صَارَتْ مِنَ الْمِائَتَيْنِ خَمْسَةً عَلَى وَزْنِ سَبْعَةٍ « 1 » وَلْيَكُنْ فِيمَنْ يُسْأَلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَإِنْ أَجَابُوا وَإِلَّا فَاضْرِبْ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَى تَضْيِيعِ عِلْمِ آبَائِهِ خَمْسِينَ دِرَّةً قَالَ فَجَمَعَهُمْ وَسَأَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَعْرِفُوا قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ ع إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الزَّكَاةَ عَلَى النَّاسِ وَكَانَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَتَعَامَلُونَ بِالْأَوَاقِي بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَأَوْجَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً أُوقِيَّةً فَإِذَا حَسَبْتَ ذَلِكَ وَجَدْتَ مِنَ الْمِائَتَيْنِ خَمْسَةً لَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ عَلَى وَزْنِ سَبْعَةٍ وَكَانَتْ قَبْلَ الْيَوْمِ عَلَى وَزْنِ سِتَّةٍ حِينَ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ خَمْسَةَ دَوَانِيقَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا قَالَ قَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ أُمِّكَ فَاطِمَةَ ع ثُمَّ انْصَرَفَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْقُشَيْرِيُّ ابْعَثْ إِلَيَّ كِتَابَ فَاطِمَةَ فَقَالَ إِنِّي إِنَّمَا أَخْبَرْتُكَ أَنِّي قَرَأْتُهُ وَلَمْ أُخْبِرْكَ أَنَّهُ عِنْدِي قَالَ فَجَعَلَ الْقُشَيْرِيُّ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا قَطُّ . وَفِي كِتَابِ الرِّضَا ع أَنَّ عِلَّةَ الزَّكَاةِ مِنْ أَجْلِ قُوتِ الْفُقَرَاءِ وَتَحْصِينِ أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ . سَأَلَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ الصَّادِقَ ع عَنْ عِلَّةِ الصِّيَامِ فَقَالَ إِنَّمَا فَرَضَ الصِّيَامَ لِيُسَوِّيَ
هامش
( 1 ) اعلم أن هذا الخبر من مشكلات الاخبار وقد شرحه جمع من علماء الحديث ومن أراد الاطلاع على الجميع فليراجع الوافي والكافي والبحار وغيرها وملخص ما يستفاد من كلماتهم رضوان اللّه عليهم : هو ان الدرهم كان في زمن الرسول ( ص ) ستة دوانيق ثمّ نقص فصار خمسة دوانيق ؛ فصار ستة منها على وزن خمسة ممّا كان في زمن الرسول ( ص ) ثم تغير إلى أن صار سبعة دراهم على وزن خمسة من دراهم زمانه ( ص ) وعليه فيمكن توجيه الخبر بوجوه نذكر أحدها ( والباقي مذكور في محله ) وهو الذي نقله المجلسيّ ره عن والده ( قده ) بان يقال : انهم لما سمعوا ان النصاب الأول مأتا درهم وفيه خمسة دراهم ورأوا في زمانهم ان الفقهاء يحكمون بان النصاب الأول مائتان وأربعون وفيها سبعة دراهم ولم يدروا ما السبب في ذلك ؟ فأجابهم ( ع ) بان علة ذلك نقص وزن الدراهم وانما ذكر الأوقية لأنهم كانوا يعلمون ان الأوقية كان في زمن الرسول ( ص ) وزن أربعين درهما وكانت الأوقية لم تتغير عما كانت عليه ؛ فلما حسبوا ذلك علموا النسبة بين الدرهمين .