تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وُلْدِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا خَرَجْتَ مِنْ هَذِهِ الشَّامَةِ . مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ وَتَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ سُئِلَ الصَّادِقُ ع لِمَ لَا يُقَصَّرُ الْمَغْرِبُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ كُلَّ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ فَأَضَافَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ص لِكُلِّ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَقَصَّرَ فِيهَا فِي السَّفَرِ إِلَّا الْمَغْرِبَ وَالْغَدَاةَ فَلَمَّا صَلَّى الْمَغْرِبَ بَلَغَهُ مَوْلِدُ فَاطِمَةَ فَأَضَافَ إِلَيْهَا رَكْعَةً شُكْراً لِلَّهِ فَلَمَّا أَنْ وُلِدَ الْحَسَنُ أَضَافَ إِلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ شُكْراً لِلَّهِ فَلَمَّا أَنْ وُلِدَ الْحُسَيْنُ أَضَافَ إِلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ « 1 » فَقَالَ
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
فَتَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ . الصَّادِقُ ع كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ النَّبِيُّ ص بِمَكَّةَ وَالْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَوْصَى إِذَا دُفِنَ أَنْ يُجْعَلَ وَجْهُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَنَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ . وَسُئِلَ الصَّادِقُ عَنْ عِلَّةِ تَقْلِيبِ الرِّدَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ عَلَامَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَصْحَابِهِ تُحَوِّلُ الْجَدْبَ خِصْباً . وَسَأَلَ زَيْدٌ الشَّحَّامُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ كَيْفِيَّةِ قَوْلِهِ ص نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ قَالَ لِأَنَّ الْعَمَلَ رُبَّمَا كَانَ رِيَاءً لِلْمَخْلُوقِينَ وَالنِّيَّةُ خَالِصَةٌ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فَيُعْطِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النِّيَّةِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعَمَلِ . قَالَ مِسْمَعٌ قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع لِمَ خُلِّدَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِيهَا وَإِنَّمَا كَانَتْ أَعْمَارُهُمْ قَصِيرَةً وَآثَارُهُمْ يَسِيرَةً وَلِمَ خُلِّدَ أَهْلُ النَّارِ وَهُمْ كَذَلِكَ فَقَالَ ع لِأَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَرَوْنَ أَنْ يُطِيعُوهُ أَبَداً وَأَهْلُ النَّارِ يَرَوْنَ أَنْ يَعْصُوهُ أَبَداً فَلِذَلِكَ صَارُوا مُخَلَّدِينَ . الْحَسُنِ بْنُ الْوَلِيدِ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لِأَيِّ عِلَّةٍ يُرَبَّعُ الْقَبْرُ قَالَ لِعِلَّةِ الْبَيْتِ لِأَنَّهُ نُزِّلَ مُرَبَّعاً . سَأَلَ زِنْدِيقٌ أَبَا جَعْفَرٍ الْأَحْوَلَ كَيْفَ صَارَتِ الزَّكَاةُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ فَقَالَ إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ ثَلَاثٌ وَاثْنَتَانِ وَأَرْبَعٌ قَالَ فَقَبِلَ مِنْهُ قَالَ الْأَحْوَلُ فَسَأَلْتُ ذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ صَغِيرَهُمْ وَكَبِيرَهُمْ وَعَلِمَ
هامش
( 1 ) المراد ممّا أضيف لأجل ولادة الحسنين عليهما السلام الركعات الأربع تطوعا للمغرب .