تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
لَا تَلُفُّوا الْمَوْلُودَ فِي خِرْقَةٍ صَفْرَاءَ فَلَفَّفْتُهُ فِي خِرْقَةٍ بَيْضَاءَ وَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ أَيَّ شَيْءٍ سَمَّيْتَ ابْنِي هَذَا قَالَ مَا كُنْتُ لِأَسْبِقَكَ بِاسْمِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أُسَمِّيَهُ حَرْباً فَقَالَ أَنَا لَا أَسْبِقُ بِاسْمِهِ رَبِّي ثُمَّ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولَ عَلِيٌّ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَلَا نَبِيَّ بَعْدَكَ سَمِّ ابْنَكَ هَذَا بِاسْمِ ابْنِ هَارُونَ قَالَ وَمَا اسْمُ ابْنِ هَارُونَ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ شَبَّرَ قَالَ لِسَانِي عَرَبِيٌّ قَالَ سَمِّهِ الْحَسَنَ فَسَمَّاهُ الْحَسَنَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ سَابِعِهِ عَقَّ عَنْهُ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ وَأَعْطَى الْقَابِلَةَ فَخِذاً وَحَلَقَ رَأْسَهُ وَتَصَدَّقَ بِوَزْنِ الشَّعْرِ وَرِقاً وَطَلَى رَأْسَهُ بِالْخَلُوقِ ثُمَّ قَالَ يَا أَسْمَاءُ الدَّمُ فِعْلُ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَتْ فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ . الْبَاقِرُ ع فِي خَبَرٍ فَوَزَنُوهُ فَكَانَ وَزْنُهُ دِرْهَماً وَنِصْفاً يَعْنِي شَعْرَ الْحُسَيْنِ وَقْتَ الْوِلَادَةِ . أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَالصَّادِقُ ع أَنَّ فَاطِمَةَ عَادَتْ رَسُولَ اللَّهِ عِنْدَ مَرَضِهِ الَّذِي عُوفِيَ مِنْهُ وَمَعَهَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَأَقْبَلَا يَغْمِزَانِ مِمَّا يَلِيهِمَا مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى اضْطَجَعَا عَلَى عَضُدَيْهِ وَنَامَا فَلَمَّا انْتَبَهَا خَرَجَا فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مُدْلَهِمَّةٍ « 1 » ذَاتِ رَعْدٍ وَبَرْقٍ وَقَدْ أَرْخَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا فَسَطَعَ لَهُمَا نُورٌ فَلَمْ يَزَالا يَمْشِيَانِ فِي ذَلِكَ النُّورِ وَيَتَحَدَّثَانِ حَتَّى أَتَيَا حَدِيقَةَ بَنِي النِّجَارِ فَاضْطَجَعَا وَنَامَا فَانْتَبَهَ النَّبِيُّ ص مِنْ نَوْمِهِ وَطَلَبَهُمَا فِي مَنْزِلِ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَكُونَا فِيهِ فَقَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ إِلَهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلَايَ هَذَانِ شِبْلَايَ خَرَجَا مِنَ الْمَخْمَصَةِ وَالْمَجَاعَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ وَكِيلِي عَلَيْهِمَا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَا أَخَذَا بَرّاً أَوْ بَحْراً فَاحْفَظْهُمَا وَسَلِّمْهُمَا فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ لَا تَحْزَنْ وَلَا تَغْتَمَّ لَهُمَا فَإِنَّهُمَا فَاضِلَانِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَبُوهُمَا أَفْضَلُ مِنْهُمَا هُمَا نَائِمَانِ فِي حَدِيقَةِ بَنِي النِّجَارِ وَقَدْ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِمَا مَلَكاً فَسَطَعَ لِلنَّبِيِّ نُورٌ فَلَمْ يَزَلْ يَمْضِي « 2 » فِي ذَلِكَ النُّورِ حَتَّى أَتَى حَدِيقَةَ بَنِي النِّجَارِ فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ وَالْحَسَنُ مُعَانِقُ الْحُسَيْنِ وَقَدْ تَقَشَّعَتِ السَّمَاءُ « 3 » فَوْقَهُمَا كَطَبَقٍ وَهِيَ تُمْطِرُ كَأَشَدِّ مَطَرٍ وَقَدْ مَنَعَ اللَّهُ الْمَطَرَ مِنْهُمَا وَقَدِ اكْتَنَفَتْهُمَا حَيَّةٌ لَهَا شَعَرَاتٌ كَآجَامِ الْقَصَبِ
هامش
( 1 ) أدلهم الليل : اشتد سواده . ( 2 ) وفي نسخة يمشى بدل يمضى . ( 3 ) من قشعت الريح السحاب : كشفته .