تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الْأَغَانِي قَالَ عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَأَتَاهُ نَعْيُ السَّيِّدِ فَدَعَا لَهُ وَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَيُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ فَقَالَ ع حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ مُحِبِّي آلِ مُحَمَّدٍ لَا يَمُوتُونَ إِلَّا تَائِبِينَ وَقَدْ تَابَ وَرَفَعَ مُصَلًّى كَانَ تَحْتَهُ فَأَخْرَجَ كِتَاباً مِنَ السَّيِّدِ يُعَرِّفُهُ أَنَّهُ قَدْ تَابَ وَيَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ . وفي أخبار السيد أنه ناظر معه مؤمن الطاق في ابن الحنفية فغلبه عليه فقال
تركت ابن خولة لا عن قلى * وإني لكالكلف الوامق وإني له حافظ في المغيب * أدين بما دان في الصادق هو الحبر حبر بني هاشم * ونور من الملك الرازق به ينعش الله جمع العباد * ويجري البلاغة في الناطق أتاني برهانه معلنا * فدنت ولم أك كالمائق « 1 » فمن صد بعد بيان الهدى * إلى حبتر وأبي حامق « 2 » .
فقال الطاقي أحسنت الآن أتيت رشدك وبلغت أشدك وتبوأت من الخير موضعا ومن الجنة مقعدا وأنشأ السيد يقول
تجعفرت باسم الله والله أكبر * وأيقنت أن الله يعفو ويغفر ودنت بدين غير ما كنت دائنا * به ونهاني سيد الناس جعفر فقلت هب أني قد تهودت برهة * وإلا فديني دين من يتنصر فإني إلى الرحمن من ذاك تائب * وإني قد أسلمت والله أكبر ولست بغال ما حييت وراجع * إلى ما عليه كنت أخفي وأظهر -
وأنشد
أيا راكبا نحو المدينة حسرة * عذافرة يطوي بها كل سبسب « 3 » إذا ما هداك الله عاينت جعفرا * فقلت ولي الله وابن المهذب ألا يا أمين الله وابن وليه * أتوب إلى الرحمن ثم تأوبي
هامش
( 1 ) الومق : الحمق . ( 2 ) الحبتر كجعفر : الثعلب . ( 3 ) العذافر : العظيم الشديد من الإبل . والسبب : المفازة والأرض المستوية البعيدة .
المناقب — صفحة 246 | ابن شهر آشوب