الْجَارِيَةُ مَكْشُوفَةَ سَاقَيْهَا فَهَوَاهَا وَمَا زَالَ يُكَايِدُهَا حَتَّى بَاضَعَهَا عَلَيَّ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ مِنْ فَسَادِ هَذَا الزَّانِي فَجَعَلَ مِيزَانُ يَرْتَعِدُ وَيَسْتَعْفِي فَقَالَ لَا يَعْفُو عَنْكَ إِلَّا أَنْ تُقِرَّ بِمَا جَنَيْتَ فَأَقَرَّ بِجَمِيعِ ذَلِكَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْفَرْوَةَ فَلَمَّا لَبِسَهَا حَنَقَ عَلَيْهِ حَتَّى اسْوَدَّ عُنُقُهُ فَأَمَرَهَا ع أَنْ تُخَلِّيَ عَنْهُ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى صَاحِبِهَا فَلَمَّا رَدَّهَا إِلَيْهِ خَوَّفَهَا الْمَلِكُ فَذَكَرَتْ لَهُ مَا كَانَ مِنَ الْفَرْوَةِ فَضَرَبَ عُنُقَ مِيزَانَ .
وَفِي كِتَابِ الدَّلَالاتِ بِثَلَاثَةِ طُرُقٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ وَعَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ وَأَبِي بَصِيرٍ قَالُوا دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بَعَثَ مَعِي بِجَارِيَةٍ وَأَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكَ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا يَدْخُلُ الدَّنَسُ بُيُوتَنَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَاللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهَا مُوَلَّدَةُ بَيْتِهِ وَأَنَّهَا رَبِيبَتُهُ فِي حُجْرَتِهِ قَالَ إِنَّهَا قَدْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ قَالَ لَا عِلْمَ لِي بِهَذَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَلَكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا هَكَذَا .
عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ لَنَا أَمْوَالًا وَنَحْنُ نُعَامِلُ النَّاسَ وَأَخَافُ إِنْ حَدَثَ حَدَثٌ أَنْ تَفَرَّقَ أَمْوَالُنَا قَالَ فَقَالَ اجْمَعْ أَمْوَالَكَ فِي كُلِّ شَهْرِ رَبِيعٍ فَمَاتَ إِسْحَاقُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ .
الْكَافِي أَنَّ شَامِيّاً سَأَلَهُ مُنَاظَرَةَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كَلَامُكَ هَذَا مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ أَوْ مِنْ عِنْدِكَ فَقَالَ مِنْ كِلَيْهِمَا فَقَالَ فَأَنْتَ شَرِيكُ رَسُولِ اللَّهِ يَا يُونُسُ هَذَا قَدْ خَصَمَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَأَمَرَ بِإِدْخَالِ بَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ فَأَدْخَلَ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ وَمُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلَ وَهِشَامَ بْنَ سَالِمٍ وَقَيْسَ الْمَاصِرَ فَأَخْرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَأْسَهُ مِنَ الْخَيْمَةِ فَإِذَا هُوَ بِبَعِيرٍ يَخُبُّ فَقَالَ هِشَامٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَإِذَا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَدْ وَرَدَ فَقَالَ لِحُمْرَانَ كَلِّمِ الرَّجُلَ فَكَلَّمَهُ فَظَهَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ الطَّاقِيَّ فَكَلَّمَهُ فَظَهَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ ابْنَ سَالِمٍ فَكَلَّمَهُ فَتَعَارَفَا ثُمَّ أَمَرَ قَيْساً فَكَلَّمَهُ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَتَبَسَّمُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَقَدِ اسْتَخْذَلَ الشَّامِيُّ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ كَلِّمْ هَذَا الْغُلَامَ يَعْنِي هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ فَقَالَ يَا غُلَامُ سَلْنِي فِي إِمَامَةِ هَذَا قَالَ أَ رَبُّكَ أَنْظَرُ لِخَلْقِهِ أَمْ هُمْ فَقَالَ بَلْ رَبِّي أَنْظَرُ لِخَلْقِهِ قَالَ فَفَعَلَ بِنَظَرِهِ لَهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا ذَا قَالَ الشَّامِيُّ كَلَّفَهُمْ وَأَقَامَ لَهُمْ حُجَّةً وَدَلِيلًا عَلَى مَا كَلَّفَهُمْ وَأَزَاحَ فِي ذَلِكَ عِلَلَهُمْ فَقَالَ هِشَامٌ فَمَا الدَّلِيلُ الَّذِي نَصَبَهُ لَهُمْ قَالَ الشَّامِيُّ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ
المناقب — صفحة 243
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٤٣