تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فِدَاكَ أُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنِي بِاسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْأَعْظَمِ فَقَالَ لِي إِنَّكَ لَا تَقْوَى عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ قَالَ فَمَكَانَكَ إِذاً ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ هُنَيْهَةً ثُمَّ صَاحَ بِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَقَالَ لِي مَا ذَلِكَ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي بِهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْبَيْتِ يَدُورُ بِي وَأَخَذَنِي أَمْرٌ عَظِيمٌ كِدْتُ أَهْلِكُ فَصِحْتُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَسْبِي لَا أُرِيدُ ذَا . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ هُمَا وَاللَّهِ أَوَّلُ مَنْ ظَلَمَنَا حَقَّنَا وَحَمَلَا النَّاسَ عَلَى رِقَابِنَا وَجَلَسَا مَجْلِساً نَحْنُ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمَا فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا ذَلِكَ الذَّنْبَ كَافِرَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمَا كَافِرٌ يَعْنِي عَدُوَّيْنِ لَهُ وَكَانَ مَعَنَا فِي الْمَجْلِسِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يُكَنَّى بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ الْخُرَاسَانِيِّ لَمَّا أَنْ ذَكَرَهُمَا فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ ع لَعَلَّكَ وَرِعْتَ عَنْ بَعْضِ مَا قُلْنَا قَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا سَيِّدِي قَالَ فَهَلَّا كَانَ هَذَا الْوَرَعُ لَيْلَةَ نَهَرِ بَلْخٍ حَيْثُ أَعْطَاكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ جَارِيَتَهُ لِتَبِيعَهَا فَلَمَّا عَبَرْتَ النَّهَرَ فَجَرْتَ بِهَا فِي أَصْلِ شَجَرَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَلَقَدْ أَتَى عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَلَقَدْ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ قَالَ يَتُوبُ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . دَاوُدُ الرَّقِّيُّ بَلَغَ السَّيِّدَ الْحِمْيَرِيَّ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ الصَّادِقِ ع فَقَالَ السَّيِّدُ كَافِرٌ فَأَتَاهُ وَسَأَلَ يَا سَيِّدِي أَنَا كَافِرٌ مَعَ شِدَّةِ حُبِّي لَكُمْ وَمُعَادَاتِي النَّاسَ فِيكُمْ قَالَ وَمَا يَنْفَعُكَ ذَاكَ وَأَنْتَ كَافِرٌ بِحُجَّةِ الدَّهْرِ وَالزَّمَانِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ وَأَدْخَلَهُ بَيْتاً فَإِذَا فِي الْبَيْتِ قَبْرٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْقَبْرِ فَصَارَ الْقَبْرُ قِطَعاً فَخَرَجَ شَخْصٌ مِنْ قَبْرِهِ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ ع مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الْمُسَمَّى بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ فَمَنْ أَنَا فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حُجَّةُ الدَّهْرِ وَالزَّمَانِ فَخَرَجَ السَّيِّدُ يَقُولُ
تَجَعْفَرْتُ بِاسْمِ اللَّهِ فِيمَنْ تَجَعْفَرَا
. عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الْكَوَّاءُ فِي خَبَرٍ أَنَّ السَّيِّدَ قَالَ لَهُ اخْرُجْ إِلَى بَابِ الدَّارِ تُصَادِفُ غُلَاماً نُوبِيّاً عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مَعَهُ حَنُوطٌ وَكَفَنٌ يَدْفَعُهَا إِلَيْكَ قَالَ فَخَرَجْتُ فَإِذَا بِالْغُلَامِ الْمَوْصُوفِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ يَا عُثْمَانُ إِنَّ سَيِّدِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ لَكَ مَا آنَ أَنْ تَرْجِعَ عَنْ كُفْرِكَ وَضَلَالِكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اطَّلَعَ عَلَيْكَ فَرَآكَ لِلسَّيِّدِ خَادِماً فَانْتَجَبَكَ فَخُذْ فِي جَهَازِهِ .