أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ أَحْسَنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَدْ أَحْسَنَ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى اللَّهِ كَانَ وَاللَّهِ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَذَكَرْتُهُ فَقَالَ بِاللَّهِ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الصَّادِقِ ع فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ اجْلِسْ ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ مَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ مِنَ الْخَرَاجِ قَالَ سِتُّونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ امْحُ اسْمَهُ مِنَ الدِّيوَانِ وَأَعْطَانِي بَدْرَةً وَجَارِيَةً وَبَغْلَةً بِسَرْجِهَا وَلِجَامِهَا قَالَ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ تَبَسَّمَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ تُحَدِّثُنِي أَوْ أُحَدِّثُكَ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ أَحْسَنُ فَحَدَّثَنِي وَاللَّهِ الْحَدِيثَ كَأَنَّهُ حَضَرَ مَعِي .
وَأَنْبَأَنِي الطَّبْرِسِيُّ فِي إِعْلَامِ الْوَرَى قَالَ الشُّقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص خَرَجَ الْعَطَاءُ أَيَّامَ أَبِي جَعْفَرٍ وَمَا لِي شَفِيعٌ فَبَقِيتُ عَلَى الْبَابِ مُتَحَيِّراً وَإِذَا أَنَا بِجَعْفَرٍ الصَّادِقِ ع فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَنَا مَوْلَاكَ الشُّقْرَانُ فَرَحَّبَ بِي وَذَكَرْتُ لَهُ حَاجَتِي فَنَزَلَ وَدَخَلَ وَخَرَجَ وَأَعْطَانِي مِنْ كُمِّهِ فَصَبَّهُ فِي كُمِّي ثُمَّ قَالَ يَا شُقْرَانُ إِنَّ الْحَسَنَ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ حَسَنٌ وَإِنَّهُ مِنْكَ أَحْسَنُ لِمَكَانِكَ مِنَّا وَإِنَّ الْقَبِيحَ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ قَبِيحٌ وَإِنَّهُ مِنْكَ أَقْبَحُ وَعَظَهُ عَلَى جِهَةِ التَّعْرِيضِ لِأَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ .
مُحَمَّدُ بْنُ الْفَيْضِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّوَانِيقُ لِلصَّادِقِ ع تَدْرِي مَا هَذَا قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ جَبَلٌ هُنَاكَ يَقْطُرُ مِنْهُ فِي السَّنَةِ قَطَرَاتٌ فَتَجْمُدُ فَهُوَ جَيِّدٌ لِلْبَيَاضِ يَكُونُ فِي الْعَيْنِ يُكْحَلُ بِهِ فَيَذْهَبُ بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ أَعْرِفُهُ وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِاسْمِهِ وَحَالِهِ هَذَا جَبَلٌ كَانَ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَارِباً مِنْ قَوْمِهِ فَعَبَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ فَعَلِمَ قَوْمُهُ فَقَتَلُوهُ فَهُوَ يَبْكِي عَلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ وَهَذِهِ الْقَطَرَاتُ مِنْ بُكَائِهِ لَهُ وَمِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ عَيْنٌ تَنْبُعُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَلَا يُوصَلُ إِلَى تِلْكَ الْعَيْنِ .
الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : وَجَّهَ الْمَنْصُورُ إِلَى حَسَنِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ وَالِيهِ عَلَى الْحَرَمَيْنِ أَنْ أَحْرِقْ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ دَارَهُ فَأَلْقَى النَّارَ فِي دَارِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَأَخَذَتِ النَّارُ فِي الْبَابِ وَالدِّهْلِيزِ فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَتَخَطَّى النَّارَ وَيَمْشِي فِيهَا وَيَقُولُ أَنَا ابْنُ أَعْرَاقِ الثَّرَى أَنَا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ .
مِهْزَمٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا فَعَلَ زَيْدٌ قُلْتُ صُلِبَ فِي كُنَاسَةِ بَنِي أَسَدٍ فَبَكَى حَتَّى بَكَتِ النِّسَاءُ مِنْ خَلْفِ السُّتُورِ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ بَقِيَ لَهُمْ عِنْدَهُ طَلِبَةٌ مَا أَخَذُوهَا مِنْهُ فَكُنْتُ أَتَفَكَّرُ فِي قَوْلِهِ حَتَّى رَأَيْتُ جَمَاعَةً قَدْ أَنْزَلُوهُ
المناقب — صفحة 236
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٣٦