تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فَانْصَرَفْنَا فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا . وَفِي الدَّلَالاتِ حَنَانٌ قَالَ : حَبَسَ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدَ الْحَمِيدِ فِي الْمُضَيَّقِ زَمَاناً وَكَانَ صَدِيقاً لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّهُ وَافَى الْمَوْسِمَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ لَقِيَهُ الصَّادِقُ ع فِي الْمَوْقِفِ فَقَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ مَا فَعَلَ صَدِيقُكَ عَبْدُ الْحَمِيدِ قَالَ أَخَذَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَحَبَسَ فِي الْمُضَيَّقِ زَمَاناً قَالَ فَرَفَعَ الصَّادِقُ ع يَدَهُ سَاعَةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ وَاللَّهِ خُلِّيَ سَبِيلُ خَلِيلِكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَسَأَلْتُ عَبْدَ الْحَمِيدِ أَيَّ سَاعَةٍ خَلَّاكَ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ يَوْمَ عَرَفَةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ . وَبَلَغَ الصَّادِقَ ع قَوْلُ الْحَكِيمِ بْنِ عَبَّاسٍ الْكَلْبِيِّ
صَلَبْنَا لَكُمْ زَيْداً عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ * وَلَمْ أَرَ مَهْدِيّاً عَلَى الْجِذْعِ يُصْلَبُ وَقِسْتُمْ بِعُثْمَانَ عَلِيّاً سَفَاهَةً * وَعُثْمَانُ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ وَأَطْيَبُ
فَرَفَعَ الصَّادِقُ ع يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَهُمَا يَرْعَشَانِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ كَاذِباً فَسَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ فَبَعَثَهُ بَنُو أُمَيَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَدُورُ فِي سِكَكِهَا إِذِ افْتَرَسَهُ الْأَسَدُ وَاتَّصَلَ خَبَرُهُ بِجَعْفَرٍ فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَزَنَا وَعْدَنَا . قال الحسن بن محمد بن المتجعفر
فأنت السلالة من هاشم * وأنت المهذب والأطهر ومن جده في العلى شامخ * ومن فخره الأعظم الأفخر ومن أهله خير هذا الورى * ومن لهم البيت والمنبر ومن لهم الزمزم والصفا * ومن لهم الركن والمشعر ومن شرعوا الدين في العالمين * فأنوارهم أبدا تزهر ومن لهم الحوض يوم المقام * ومن لهم النشر والمحشر وأنتم كنوز لأشياعكم * وإنكم الصفو والجوهر وإنكم الغرر الطاهرون * وإنكم الذهب الأحمر وسيد أيامنا جعفر * وحسبك من سيد جعفر

فصل في خرق العادات له ع

سَدِيرٌ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ : كُنْتُ مَعَ الصَّادِقِ ع فِي عَرَفَاتٍ فَرَأَيْتُ الْحَجِيجَ وَسَمِعْتُ