تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ مَا ذَهَبَ لَكَ قَالَ عَيْبَةٌ فِيهَا كَذَا وَكَذَا فَادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِمَ تَكْذِبُ فَقَالَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا ذَهَبَ مِنِّي فَأَمَرَ لَهُ بِالْعَيْبَةِ ثُمَّ قَالَ لِلْوَالِي وَعِنْدِي عَيْبَةٌ أُخْرَى لِرَجُلٍ وَهُوَ يَأْتِيكَ إِلَى أَيَّامٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَرْبَرَ فَإِذَا أَتَاكَ فَأَرْشِدْهُ إِلَيَّ فَإِنَّ عَيْبَتَهُ عِنْدِي وَأَمَّا هَذَانِ السَّارِقَانِ فَلَسْتُ بِبَارِحٍ مِنْ هَاهُنَا حَتَّى تَقْطَعَهُمَا قَالَ أَحَدُهُمَا وَاللَّهِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ لَقَدْ قَطَعْتَنِي بِحَقٍّ ثُمَّ جَاءَ الْبَرْبَرِيُّ إِلَى الْوَالِي بَعْدَ ثَلَاثِ أَيَّامٍ فَأَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا فِي عَيْبَتِكَ فَقَالَ الْبَرْبَرِيُّ إِنْ أَخْبَرْتَنِي عَلِمْتُ أَنَّكَ إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَلْفُ دِينَارٍ لَكَ وَأَلْفُ دِينَارٍ لِغَيْرِكَ وَمِنَ الثِّيَابِ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَمَا اسْمُ الرَّجُلِ الَّذِي لَهُ أَلْفُ دِينَارٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُكَ فَقَالَ الْبَرْبَرِيُّ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِمُحَمَّدٍ ص وَأَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَكُمْ تَطْهِيراً . قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ أَبِي قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ إِنَّمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِي خَمْسُ سِنِينَ فَحَسَبْتُ فَمَا زَادَ وَلَا نَقَصَ . أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ شِبْلٍ الْوَكِيلُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نَاصِبِيّاً شَامِيّاً كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى مَجْلِسِ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَيَقُولُ لَهُ طَاعَةُ اللَّهِ فِي بُغْضِكُمْ وَلَكِنِّي أَرَاكَ رَجُلًا فَصِيحاً فَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ يَقُولُ لَنْ تَخْفَى عَلَى اللَّهِ خَافِيَةٌ فَمَرِضَ الشَّامِيُّ فَلَمَّا ثَقُلَ قَالَ لِوَلِيِّهِ إِذَا أَنْتَ مَدَدْتَ عَلَيَّ الثَّوْبَ فَائْتِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَسَلْهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيَّ قَالَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ ظَنُّوا أَنَّهُ بَرَدَ وَسَجَّوْهُ فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ النَّاسُ خَرَجَ وَلِيُّهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَحَكَى لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ كَلَّا إِنَّ بِلَادَ الشَّامِ صَرْدٌ وَالْحِجَازِ بِلَادُ حَرٍّ وَلَحْمُهَا شَدِيدٌ فَانْطَلِقْ فَلَا تَعْجَلَنَّ عَلَى صَاحِبِكُمْ حَتَّى آتِيَكُمْ قَالَ ثُمَّ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ فَجَدَّدَ وُضُوءاً ثُمَّ عَادَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ نَهَضَ فَانْتَهَى إِلَى مَجْلِسِ الشَّامِيِّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَدَعَاهُ فَأَجَابَهُ ثُمَّ أَجْلَسَهُ وَأَسْنَدَهُ فَدَعَا لَهُ بِسَوِيقٍ فَسَقَاهُ وَقَالَ امْلَئُوا جَوْفَهُ وَبَرِّدُوا صَدْرَهُ بِالطَّعَامِ الْبَارِدِ ثُمَّ انْصَرَفَ وَتَبِعَهُ الشَّامِيُّ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ قَالَ وَمَا بَدَا لَكَ قَالَ أَشْهَدُ أَنِّي عُمِدْتُ بِرُوحِي وَعَايَنْتُ بِعَيْنِي فَلَمْ يَتَفَاجَأْنِي إِلَّا وَمُنَادٍ يُنَادِي رُدُّوا إِلَيْهِ رُوحَهُ فَقَدْ كُنَّا سَأَلْنَا ذَلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ