تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
نَحْنُ أَمَانُ أَهْلِ الْأَرْضِ كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَنَحْنُ الَّذِينَ بِنَا
يُمْسِكُ
اللَّهُ
السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ
وَبِنَا يُمْسِكُ الْأَرْضَ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَبِنَا
يُنَزِّلُ الْغَيْثَ
وَبِنَا يَنْشُرُ الرَّحْمَةَ وَتَخْرُجُ بَرَكَاتُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنَّا لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا . وَفِي كِتَابِ الْأَحْمَرِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَمَّا أُتِيَ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَرَأْسُ أَبِيهِ إِلَى يَزِيدَ بِالشَّامِ قَالَ لِخَطِيبٍ بَلِيغٍ خُذْ بِيَدِ هَذَا الْغُلَامِ فَائْتِ بِهِ إِلَى الْمِنْبَرِ وَأَخْبِرِ النَّاسَ بِسُوءِ رَأْيِ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَفِرَاقِهِمُ الْحَقَّ وَبَغْيِهِمْ عَلَيْنَا قَالَ فَلَمْ يَدَعْ شَيْئاً مِنَ الْمَسَاوِئِ إِلَّا ذَكَرَهُ فِيهِمْ فَلَمَّا نَزَلَ قَامَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَحَامِدَ شَرِيفَةٍ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَاةً بَلِيغَةً مُوجَزَةً ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ فَمَنْ عَرَفَنَي فَقَدْ عَرَفَنِي وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أُعَرِّفُهُ نَفْسِي أَنَا ابْنُ مَكَّةَ وَمِنًى أَنَا ابْنُ مَرْوَةَ وَالصَّفَا أَنَا ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى أَنَا ابْنُ مَنْ لَا يَخْفَى أَنَا ابْنُ مَنْ عَلَا فَاسْتَعْلَى فَجَازَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى وَكَانَ مِنْ رَبِّهِ كَقَابَ
قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
أَنَا ابْنُ مَنْ صَلَّى بِمَلَائِكَةِ السَّمَاءِ مَثْنَى مَثْنَى أَنَا ابْنُ مَنْ أُسْرِيَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى أَنَا ابْنُ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى أَنَا ابْنُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ أَنَا ابْنُ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى أَنَا ابْنُ الْمَقْتُولِ ظُلْماً أَنَا ابْنُ الْمَجْزُوزِ الرَّأْسِ مِنَ الْقَفَا أَنَا ابْنُ الْعَطْشَانِ حَتَّى قَضَى أَنَا ابْنُ طَرِيحِ كَرْبَلَاءَ أَنَا ابْنُ مَسْلُوبِ الْعِمَامَةِ وَالرِّدَاءِ أَنَا ابْنُ مَنْ بَكَتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ أَنَا ابْنُ مَنْ نَاحَتْ عَلَيْهِ الْجِنُّ فِي الْأَرْضِ وَالطَّيْرُ فِي الْهَوَاءِ أَنَا ابْنُ مَنْ رَأْسُهُ عَلَى السِّنَانِ يُهْدَى أَنَا ابْنُ مَنْ حَرَمُهُ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ تُسْبَى أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَلَهُ الْحَمْدُ ابْتَلَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِبَلَاءٍ حَسَنٍ حَيْثُ جَعَلَ رَايَةَ الْهُدَى وَالْعَدْلِ وَالتُّقَى فِينَا وَجَعَلَ رَايَةَ الضَّلَالَةِ وَالرَّدَى فِي غَيْرِنَا فَضَّلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِسِتِّ خِصَالٍ فَضَّلَنَا بِالْعِلْمِ وَالْحِلْمِ وَالشَّجَاعَةِ وَالسَّمَاحَةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْمَحَلَّةِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَآتَانَا
ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
مِنْ قَبْلِنَا فِينَا مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَتَنْزِيلُ الْكُتُبِ قَالَ فَلَمْ يَفْرُغْ حَتَّى قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ عَلِيٌّ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَشْهَدُ بِمَا تَشْهَدُ بِهِ فَلَمَّا قَالَ الْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ عَلِيٌّ يَا يَزِيدُ هَذَا جَدِّي أَوْ جَدُّكَ فَإِنْ قُلْتَ جَدُّكَ فَقَدْ كَذَبْتَ وَإِنْ قُلْتَ جَدِّي فَلِمَ قَتَلْتَ أَبِي وَسَبَيْتَ حَرَمَهُ وَسَبَيْتَنِي ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ