تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
أَ لَكِ حَاجَةٌ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ وَمَا هِيَ قَالَتْ قُمْ فَأَصِبْ مِنِّي فَإِنِّي وَفَدْتُ وَلَا بَعْلَ لِي قَالَ إِلَيْكِ عَنِّي لَا تُحْرِقِينِي بِالنَّارِ وَنَفْسَكِ فَجَعَلَتْ تُرَاوِدُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَهُوَ يَبْكِي وَيَقُولُ وَيْحَكِ إِلَيْكِ عَنِّي وَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ بَكَتْ لِبُكَائِهِ فَدَخَلَ الْحُسَيْنُ وَرَآهُمَا يَبْكِيَانِ فَجَلَسَ يَبْكِي وَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَأْتُونَ وَيَجْلِسُونَ وَيَبْكُونَ حَتَّى كَثُرَ الْبُكَاءُ وَعَلَتِ الْأَصْوَاتُ فَخَرَجَتِ الْأَعْرَابِيَّةُ وَقَامَ الْقَوْمُ وَتَرَحَّلُوا وَلَبِثَ الْحُسَيْنُ بَعْدَ ذَلِكَ دَهْراً لَا يَسْأَلُ أَخَاهُ عَنْ ذَلِكَ إِجْلَالًا فَبَيْنَمَا الْحَسَنُ ذَاتَ لَيْلَةٍ نَائِماً إِذِ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَبْكِي فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ مَا شَأْنُكَ قَالَ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا اللَّيْلَةَ قَالَ وَمَا هِيَ قَالَ لَا تُخْبِرْ أَحَداً مَا دُمْتُ حَيّاً قَالَ نَعَمْ قَالَ رَأَيْتُ يُوسُفَ فَجِئْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِيمَنْ نَظَرَ فَلَمَّا رَأَيْتُ حُسْنَهُ بَكَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فِي النَّاسِ فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا أَخِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَقُلْتُ ذَكَرْتُ يُوسُفَ وَامْرَأَةَ الْعَزِيزِ وَمَا ابْتُلِيتَ بِهِ مِنْ أَمْرِهَا وَمَا لَقِيتَ مِنَ السِّجْنِ وَحُرْقَةَ الشَّيْخِ يَعْقُوبَ فَبَكَيْتُ مِنْ ذَلِكَ وَكُنْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْهُ فَقَالَ يُوسُفُ فَهَلَّا تَعَجَّبْتَ مِمَّا فِيهِ الْمَرْأَةُ الْبَدَوِيَّةُ بِالْأَبْوَاءِ . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى قَالَ : دَخَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْفُرَاتَ فِي بُرْدَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ لَوْ نَزَعْتَ ثَوْبَكَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ لِلْمَاءِ سُكَّاناً . وَلِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع
ذُرًى كَدَرَ الْأَيَّامُ أَنَّ صَفَاءَهَا * تَوَلَّى بِأَيَّامِ السُّرُورِ الذَّوَاهِبِ وَكَيْفَ يَعِزُّ الدَّهْرَ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ * وَبَيْنَ اللَّيَالِي مُحْكَمَاتُ التَّجَارِبِ
وَلَهُ ع
قُلْ لِلْمُقِيمِ بِغَيْرِ دَارِ إِقَامَةٍ * حَانَ الرَّحِيلُ فَوَدِّعِ الْأَحْبَابَا إِنَّ الَّذِينَ لَقِيتُهُمْ وَصَحِبْتُهُمْ * صَارُوا جَمِيعاً فِي الْقُبُورِ تُرَاباً
وَلَهُ ع
يَا أَهْلَ لَذَّاتِ دُنْيَا لَا بَقَاءَ لَهَا * إِنَّ الْمُقَامَ بِظِلٍ زَائِلٍ حُمْقٌ
وَلَهُ ع
لَكِسْرَةٌ مِنْ خَسِيسِ الْخُبْزِ تُشْبِعُنِي * وَشَرْبَةٌ مِنْ قَرَاحِ الْمَاءِ تَكْفِينِي