تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
بهم محص الرحمن عظم جرائمي * وضاعف لي في حبهم حسناتي ولولاهم لم يزك لي عمل ولا * تقبل صومي خالقي وصلاتي محبتهم لي حجة وولاهم * ألاقي به الرحمن عند وفاتي

فصل في مكارم أخلاقه ع

أما زهده مَا جَاءَ فِي رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ عَنِ الْفَتَّالِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ ارْتَعَدَتْ مَفَاصِلُهُ وَاصْفَرَّ لَوْنُهُ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَرْشِ أَنْ يَصْفَرَّ لَوْنُهُ وَتَرْتَعِدَ مَفَاصِلُهُ وَكَانَ ع إِذَا بَلَغَ بَابَ الْمَسْجِدِ رَفَعَ رَأْسَهُ وَيَقُولُ إِلَهِي ضَيْفُكَ بِبَابِكَ يَا مُحْسِنُ قَدْ أَتَاكَ الْمُسِيءُ فَتَجَاوَزْ عَنْ قَبِيحِ مَا عِنْدِي بِجَمِيلِ مَا عِنْدَكَ يَا كَرِيمُ . الْفَائِقِ أَنَّ الْحَسَنَ ع كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْفَجْرِ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَإِنْ زُحْزِحَ أَيْ وَإِنْ أُرِيدَ تَنْحِيَةٌ مِنْ ذَلِكَ بِاسْتِنْطَاقِ مَا يَهُمُّ . قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع حَجَّ خَمْساً وَعِشْرِينَ حِجَّةً مَاشِياً وَقَاسَمَ اللَّهَ تَعَالَى مَالَهِ مَرَّتَيْنِ وَفِي خَبَرٍ قَاسَمَ رَبَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَحَجَّ عِشْرِينَ حِجَّةً عَلَى قَدَمَيْهِ . أَبُو نُعَيْمٍ فِي حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ الْحَسَنُ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَلْقَاهُ وَلَمْ أَمْشِ إِلَى بَيْتِهِ فَمَشَى عِشْرِينَ مَرَّةً مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى رِجْلَيْهِ . و فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع قَاسَمَ اللَّهَ تَعَالَى مَالَهُ مَرَّتَيْنِ حَتَّى تَصَدَّقَ بِفَرْدِ نَعْلِهِ . و فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع حَجَّ مَاشِياً وَقَسَمَ مَالَهُ نِصْفَيْنِ . و فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جُذْعَانٍ قَالَ - خَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ مَالِهِ مَرَّتَيْنِ وَقَاسَمَ اللَّهَ مَالَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُعْطِي نَعْلًا وَيُمْسِكُ نَعْلًا وَيُعْطِي خُفّاً وَيُمْسِكُ خُفّاً . وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ مُعَاوِيَةُ قَالَ مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ إِلَّا عَلَى أَنْ أَحُجَّ مَاشِياً وَلَقَدْ حَجَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ خَمْساً وَعِشْرِينَ حِجَّةً مَاشِياً وَإِنَّ النَّجَائِبَ لَتُقَادُ مَعَهُ وَقَدْ قَاسَمَ اللَّهَ مَالَهُ مَرَّتَيْنِ حَتَّى أَنْ كَانَ لَيُعْطِي النَّعْلَ وَيُمْسِكُ النَّعْلَ وَيُعْطِي الْخُفَّ وَيُمْسِكُ الْخُفَّ . وَرُوِيَ أَنَّهُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَأَوْجَزَ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا