وَقَالَ الطَّبَرِيُّ وَالْبَلاذِرِيُّ وَالْكُوفِيُّ لَمَّا وُضِعَتِ الرُّءُوسُ بَيْنَ يَدَيِ يَزِيدَ جَعَلَ يَضْرِبُ بِقَضِيبِهِ عَلَى ثَنِيَّتِهِ ثُمَّ قَالَ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَجَعَلَ يَقُولُ
نُفَلِّقُ هَاماً مِنْ رِجَالٍ أَعِزَّةٍ * عَلَيْنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ الْحَكَمِ أَخُو مَرْوَانَ
لَهَامٌ بِجَنْبِ الطَّفِّ أَدْنَى قَرَابَةً * مِنِ ابْنِ زِيَادِ الْعَبْدِ ذِي الْحَسَبِ الْوَغْلِ « 1 »
سُمَيَّةُ أَمْسَى نَسْلُهَا عَدَدَ الْحَصَى * وَبِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ أَمْسَتْ بِلَا نَسْلٍ
فَضَرَبَ يَزِيدُ فِي صَدْرِ يَحْيَى وَقَالَ اسْكُتْ لَا أُمَّ لَكَ فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ ارْفَعْ قَضِيبَكَ يَا فَاسِقُ فَوَ اللَّهِ رَأَيْتُ شَفَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ مَكَانَ قَضِيبِكَ يُقَبِّلُهُ فَرَفَعَ وَهُوَ يَتَدَمَّرُ « 2 » مُغْضَباً عَلَى الرَّجُلِ وَزَادَ غَيْرُهُمْ فِي الرِّوَايَةِ أَنَّهُ جَعَلَ يَتَمَثَّلُ بِقَوْلِ ابْنِ الزِّبَعْرَي يَوْمَ أُحُدٍ
لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا * جَزَعَ الْخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلِ
لَأَهَلُّوا وَاسْتَهَلُّوا فَرَحاً * وَلَقَالُوا يَا يَزِيدُ لَا تُشَلْ
قَدْ قَتَلْنَا السِّبْطَ مِنْ أَسْبَاطِهِمْ * وَعَدَلْنَاهُ بِبَدْرٍ فَاعْتَدَلَ
لَسْتُ مِنْ خِنْدِفَ إِنْ لَمْ أَنْتَقِمْ * مِنْ بَنِي أَحْمَدَ مَا كَانَ فَعَلَ
لَعِبَتْ هَاشِمُ بِالدِّينِ فَلَا * خَبَرٌ جَاءَ وَلَا وَحْيٌ نَزَلَ -
الْحِمْيَرِيُّ
لَمْ يَزَلْ بِالْقَضِيبِ يَعْلُو ثَنَايَا * فِي جُنَاهَا الشِّفَاءُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ
قَالَ زَيْدٌ ارْفَعَنَّ قَضِيبَكَ ارْفَعْ * عَنْ ثَنَايَا غُرٍّ غُذِّيَ بِاتِّقَاءٍ
طَالَمَا قَدْ رَأَيْتُ أَحْمَدَ يَلْثِمُهَا * وَكَمْ لِي بِذَاكَ مِنْ شُهَدَاءَ -
الْجَوَالِقِيُّ
اخْتَالَ بِالْكِبْرِ عَلَى رَبِّهِ * يَقْرَعُ بِالْعُودِ ثَنَايَاهُ
بِحَيْثُ قَدْ كَانَ نَبِيُّ الْهُدَى * يَلْثِمُ فِي قُبْلَتِهِ فَاهُ -
الصَّاحِبُ
يُقْرَعُ بِالْعُودِ ثَنَايَا لَهَا * كَانَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى لَاثِماً « 3 »
.
هامش
( 1 ) الوغل : الضعيف الساقط المقصر في الأشياء .
( 2 ) أي يقصد هلاكه .
( 3 ) وفي نسخة نسب هذا الشعر إلى غير الصاحب .