قَدْ عَلِمَتْ سَعْدٌ وَحَيُّ مَذْحِجٍ * أَنِّي لَدَى الْهَيْجَاءِ غَيْرُ مُخْرَجٍ
أَعْلُو بِسَيْفِي هَامَةَ الْمُدَجَّجِ * وَأَتْرُكُ الْقَرْنَ لَدَى التَّعَرُّجِ
فَرِيسَةَ الذِّئْبِ الْأَذَلِّ الْأَعْرَجِ -
ثُمَّ بَرَزَ مُسْلِمُ بْنُ عَوْسَجَةَ مُرْتَجِزاً
إِنْ تَسْأَلُوا عَنِّي فَإِنِّي ذُو لَبَدٍ * مِنْ فَرْعِ قَوْمٍ فِي ذُرَى بَنِي أَسَدٍ
فَمَنْ بَغَانَا حَايِدٌ عَنِ الرَّشَدِ * وَكَافِرٌ بِدِينِ جَبَّارٍ صَمَدٍ « 1 »
فَقَاتَلَ حَتَّى قَتَلَهُ مُسْلِمٌ الضَّبَابِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ . ثُمَّ بَرَزَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ قَائِلًا
أَنَا ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ آلِ يَزَنَ * دِينِي عَلَى دِينِ حُسَيْنٍ وَحَسَنٍ
أَضْرِبُكُمْ ضَرْبَ فَتًى مِنَ الْيَمَنِ * أَرْجُو بِذَاكَ الْفَوْزَ عِنْدَ الْمُؤْتَمَنِ -
ثُمَّ بَرَزَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الْمَازِنِيُّ وَهُوَ يَقُولُ
لَأَضْرِبَنَّ الْقَوْمَ ضَرْباً فَيْصَلًا * ضَرْباً شَدِيداً فِي الْعِدَا مُعَجَّلًا
لَا عَاجِزاً فِيهَا وَلَا مُوَلْوِلًا * وَلَا أَخَافُ الْيَوْمَ مَوْتاً مُقْبِلًا -
ثُمَّ بَرَزَ قُرَّةُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ الْغِفَارِيُّ وَهُوَ يَرْتَجِزُ
قَدْ عَلِمَتْ حَقّاً بَنُو غِفَارٍ * وَخِنْدِفٍ بَعْدَ بَنِي نِزَارٍ
بِأَنَّنِي اللَّيْثُ لَدَى الْغُبَارِ * لَأَضْرِبَنَّ مَعْشَرَ الْفُجَّارِ
ضَرْباً وَجِيعاً عَنْ بَنِي الْأَخْيَارِ
فَقَتَلَ ثَمَانِيَةَ وَسِتِّينَ رَجُلًا . ثُمَّ بَرَزَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْكَاهِلِيُّ وَقَالَ
آلُ عَلِيٍّ شِيعَةُ الرَّحْمَنِ * وَآلُ حَرْبٍ شِيعَةُ الشَّيْطَانِ
فَقَتَلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا . ثُمَّ بَرَزَ عَمْرُو بْنُ مُطَاعٍ الْجُعْفِيُّ وَقَالَ
الْيَوْمَ قَدْ طَابَ لَنَا الْفِرَاعُ * دُونَ حُسَيْنِ الضَّرْبُ وَالسِّطَاعُ « 2 »
نَرْجُو بِذَاكَ الْفَوْزَ وَالدِّفَاعَ * مِنْ حَرِّ نَارٍ حِينَ لَا امْتِنَاعُ -
هامش
( 1 ) حائد ؛ اى مائل .
( 2 ) الفراع جمع الفرع وهو من القوم : شريفهم . والسطاع من السطع بمعنى صوت الضربة أو الرمية .