يَعْرِفُ فِينَا الْخَيْرَ أَهْلُ الْخَيْرِ * أَضْرِبُكُمْ وَلَا أَرَى مِنْ ضَيْرٍ
كَذَلِكَ فَعَلَ الْخَيْرُ فِي بُرَيْرٍ
قَتَلَهُ بَحِيرُ بْنُ أَوْسٍ الضَّبِّيُّ . ثُمَّ بَرَزَ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِيُّ وَهُوَ يَرْتَجِزُ
إِنْ تُنْكِرُونِي فَأَنَا ابْنُ الْكَلْبِ * سَوْفَ تَرَوْنِي وَتَرَوْنَ ضَرْبِي
وَحَمْلَتِي وَصَوْلَتِي فِي الْحَرْبِ * أُدْرِكُ ثَارِي بَعْدَ ثَارِي صَحْبِي
وَأَدْفَعُ الْكَرْبَ أَمَامَ الْكَرْبِ * لَيْسَ جِهَادِي فِي الْوَغَى بِاللَّعْبِ
فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ حَتَّى قَتَلَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً ثُمَّ قَالَ لِأُمِّهِ يَا أُمَّاهْ أَ رَضِيتَ أَمْ لَا فَقَالَتْ مَا أَرْضَى أَوْ تُقْتَلَ بَيْنَ يَدَيِ الْحُسَيْنِ ع فَرَجَعَ قَائِلًا
إِنِّي زَعِيمٌ لَكَ أُمَّ وَهْبٍ * بِالطَّعْنِ فِيهِمْ تَارَةً وَالضَّرْبِ
ضَرْبَ غُلَامٍ مُوقِنٍ بِالرَّبِّ * حَتَّى يَذُوقَ الْقَوْمُ مَرَّ الْحَرْبِ
إِنِّي امْرُؤٌ ذُو مِرَّةٍ وَغَضْبٍ * حَسْبِي إِلَهِي مِنْ عَلِيمٍ حَسْبِي
فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ حَتَّى قَتَلَ تِسْعَةَ عَشَرَ فَارِساً وَاثْنَيْ عَشَرَ رَاجِلًا ثُمَّ قُطِعَتْ يَمِينُهُ وَأُخِذَ أَسِيراً . ثُمَّ بَرَزَ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ قَائِلًا
الْيَوْمَ يَا نَفْسُ إِلَى الرَّحْمَنِ * تَمْضِينَ بِالرَّوْحِ وَبِالرَّيْحَانِ
الْيَوْمَ تُجْزَيْنَ عَلَى الْإِحْسَانِ * مَا خُطَّ فِي اللَّوْحِ لَدَى الدَّيَّانِ
لَا تَجْزَعِي فَكُلُّ حَيٍّ فَانٍ -
ثُمَّ بَرَزَ ابْنُهُ خَالِدٌ وَهُوَ يَقُولُ
صَبْراً عَلَى الْمَوْتِ بَنِي قَحْطَانَ * كَيْمَا تَكُونُوا فِي رِضَا الرَّحْمَنِ
ذِي الْمَجْدِ وَالْعِزَّةِ وَالْبُرْهَانِ * وَذِي الْعُلَى وَالطَّوْلِ وَالْإِحْسَانِ
يَا أَبَتَا قَدْ صِرْتَ فِي الْجِنَانِ * فِي قَصْرِ دُرٍّ حَسَنِ الْبُنْيَانِ -
ثُمَّ بَرَزَ سَعْدُ بْنُ حَنْظَلَةَ التَّمِيمِيُّ مُرْتَجِزاً
صَبْراً عَلَى الْأَسْيَافِ وَالْأَسِنَّهِ * صَبْراً عَلَيْهَا لِدُخُولِ الْجَنَّهِ
وَحُورُ عِينٍ نَاعِمَاتٌ هَنٌهْ * يَا نَفْسُ لِلرَّاحَةِ فَاجْهَدَنَّهُ
وَفِي طِلَابِ الْخَيْرِ فَارْغَبَنَّهُ -
ثُمَّ بَرَزَ عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَذْحِجِيُّ قَائِلًا