عَزَاءً لِزَهْرَاءِ النَّبِيِّ وَزَوْجِهَا * خِزَانَةِ عِلْمِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ أَحْمَدَ
عَزَاءً لِأَهْلِ الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ كُلِّهِمْ * وَحُزْناً عَلَى حَبْسِ الْحُسَيْنِ الْمُسَدَّدِ
فَمَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي النَّبِيَّ وَبِنْتَهُ * بِأَنَّ ابْنَكُمْ فِي مَجْهَدٍ أَيِّ مَجْهَدٍ -
ثُمَّ بَرَزَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْأَسَدِيُّ يَرْتَجِزُ
أَضْرِبُ مِنْكُمْ مَفْصَلًا وَسَاقًا * لِيُهْرَقَ الْيَوْمَ دَمِي إِهْرَاقاً
وَيُرْزَقَ الْمَوْتَ أَبُو إِسْحَاقاً * أَعْنِي بَنِي الْفَاجِرَةِ الْفُسَّاقَا
فَقَتَلَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا . قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ وَبَرَزَ عَمْرُو بْنُ قَرَظَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ يَقُولُ
قَدْ عَلِمَتْ كَتِيبَةُ الْأَنْصَارِ * أَنِّي سَأَحْمِي حَوْزَةَ الذِّمَارِ « 1 »
ضَرْبَ غُلَامٍ غَيْرِ نَكْسٍ شَارٍ « 2 » * دُونَ حُسَيْنٍ مُهْجَتِي وَدَارِي -
ثُمَّ بَرَزَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ وَهُوَ يُنْشِدُ
الْيَوْمَ أَبْلُو حَسَبِي وَدِينِي * بِصَارِمٍ تَحْمِلُهُ يَمِينِي
أَحْمِي بِهِ يَوْمَ الْوَغَى عَنْ دِينِي -
وَأَوَّلُ مَنْ بَرَزَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ وَهُوَ يَقُولُ
الْيَوْمَ أَلْقَى مُسْلِماً وَهُوَ أَبِي * وَفِتْيَةً بَادُوا عَلَى دِينِ النَّبِيِّ
لَيْسُوا بِقَوْمٍ عُرِفُوا بِالْكَذِبِ * لَكِنْ خِيَارٌ وَكِرَامُ النَّسَبِ
مِنْ هَاشِمِ السَّادَاتِ أَهْلِ الْحَسَبِ
فَقَاتَلَ حَتَّى قَتَلَ ثَمَانِيَةً وَتِسْعِينَ رَجُلًا بِثَلَاثِ حَمَلَاتٍ ثُمَّ قَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ صَبِيحٍ الصَّيْدَاوِيُّ وَأَسَدُ بْنُ مَالِكٍ . ثُمَّ بَرَزَ جَعْفَرُ بْنُ عَقِيلٍ قَائِلًا
أَنَا الْغُلَامُ الْأَبْطَحِيُّ الطَّالِبِيُّ * مِنْ مَعْشَرٍ فِي هَاشِمٍ مِنْ غَالِبٍ
وَنَحْنُ حَقّاً سَادَةُ الذَّوَائِبِ * هَذَا حُسَيْنٌ أَطْيَبُ الْأَطَايِبِ
فَقَتَلَ رَجُلَيْنِ وَفِي قَوْلٍ خَمْسَةَ عَشَرَ فَارِساً قَتَلَهُ بِشْرُ بْنُ سَوْطٍ الْهَمْدَانِيُّ .
ثُمَّ بَرَزَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَقِيلٍ وَهُوَ يَرْتَجِزُ
هامش
( 1 ) الذمار : كل ما يلزمك حفظه وحمايته والدفع عنه .
( 2 ) من شرى بنفسه عن قومه : تقدم بين أيديهم فقاتل عنهم .