أعني الموحد قبل كل موحد * لا عابدا صنما ولا جلمودا « 1 »
أعني الذي نصر النبي محمدا * ووقاه كيد معاشر ومكيدا
سبق الأنام إلى الفضائل كلها * سبق الجواد لذي الرهان بليدا « 2 »
وله
وأنزل فيه رب الناس آيا * أقرت من مواليه العيونا
بأني والنبي لكم ولي * ومؤتون الزكاة وراكعونا
ومن يتول رب الناس يوما * فإنهم لعمري فائزونا
وله أيضا
من أنزل الرحمن فيهم هل أتى * لما اتحدوا للنذور وفاء
من خمسة جبريل سادسهم وقد * مد النبي على الجميع عباء
من ذا بخاتمه تصدق راكعا * فأثابه « 3 » ذو العرش منه ولاء .
الرضي
ومن سمحت بخاتمه يمين * تضن بكل عالية الكعاب « 4 »
أهذا البدر يكسف بالدياجي * وهذي الشمس تطمس بالضباب « 5 » .
دعبل
نطق القرآن بفضل آل محمد * وولاية لعليه لم تجحد
بولاية المختار من خير الذي * بعد النبي الصادق المتودد
إذ جاءه المسكين حال صلاته * فامتد طوعا بالذراع وباليد
فتناول المسكين منه خاتما * هبط الكريم الأجودي الأجود
فاختصه الرحمن في تنزيله * من حاز مثل فخاره فليعدد
هامش
( 1 ) الجلمود : الصخر .
( 2 ) الرهان من الخيل : التي يراهن على سباقها .
( 3 ) اثابه : أعطاه إياه ، وفي نسخة : اتابه بالمثناة بدل المثلثة .
( 4 ) الضن : الخاص يقال « هو ضني » أي اختص به . والكعب : الشرف والمجد والجمع : كعاب .
( 5 ) الدياجى : الظلمات . والضباب جمع الضبابة بفتح الضاد : سحابة تغشى الأرض .