خزيمة بن ثابت
فديت عليا إمام الورى * سراج البرية مأوى التقى
وصي الرسول وزوج البتول * إمام البرية شمس الضحى
تصدق خاتمه راكعا * فأحسن بفعل إمام الورى
ففضله الله رب العباد * وأنزل في شأنه هل أتى
وله
أبا حسن تفديك نفسي وأسرتي * وكل بطيء في الهدى ومسارع
أيذهب مدح من محبك ضائعا * وما المدح في جنب الإله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * علي فدتك النفس يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية * وبينها في محكمات الشرائع .
وأنشأ حسان بن ثابت وهو في ديوان الحميري
علي أمير المؤمنين أخو الهدى * وأفضل ذي نعل ومن كان حافيا
وأول من أدى الزكاة بكفه * وأول من صلى ومن صام طاويا « 1 »
فلما أتاه سائل مد كفه * إليه ولم يبخل ولم يك جافيا
فدس إليه « 2 » خاتما وهو راكع * وما زال أواها إلى الخير داعيا
فبشر جبريل النبي محمدا * بذاك وجاء الوحي في ذاك ضاحيا .
الحميري
من كان أول من تصدق راكعا * يوما بخاتمه وكان مشيرا
من ذاك قول الله إن وليكم * بعد الرسول ليعلم الجمهورا
وله
وأول مؤمن صلى وزكى * بخاتمه على رغم الكفور
وقد وجب الولاء له علينا * بذلك في الجهار وفي الضمير
وله
نفسي الفداء لراكع متصدق * يوما بخاتمه فآب سعيدا
هامش
( 1 ) الطاوى : الجائع .
( 2 ) الدس : الاخفاء ودفن الشيء تحت الشيء الآخر .