الضَّبَّ دُونَ عَلِيٍّ فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو ذَرٍّ فَحَكَى ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ وَأَحْضَرَهُمْ وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ مَقَالَهُمْ فَأَنْكَرُوا وَحَلَفُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا
الْآيَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ الْخَبَرَ .
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع فِي خَبَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ : أَمَّا جَبْرَئِيلُ نَزَلَ عَلَيَّ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَوْمٍ إِمَامُهُمْ ضَبٌّ فَانْظُرُوا أَنْ لَا تَكُونُوا أُولَئِكَ فَإِنْ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
.
ابن طوطي
ويوم غدير قد أقروا بفضله * وفي كل وقت منهم الغدر أضمروا
أرى دوح خم والنبي محمد * ينادي بأعلى الصوت منهم ويجهر
ألست إذن أولى بكم من نفوسكم * فقالوا بلى والقوم في الجمع حضر
فقال لهم من كنت مولاه منكم * فمولاه بعدي حيدر المتخير
فوال مواليه وعاد عدوه * أيا رب وانصره لمن ظل ينصر
فلما مضى الهادي لحال سبيله * أبانوا له الغدر القبيح وأظهروا
وله
من نص عليه يوم الغدير * كان الإمام بلا تخيير .
قوله من كنت مولاه لفظة مولى تفيد الأولى بالتدبير والتصرف وفرض الطاعة لأنه ص عقب قوله ألست أولى بكم من أنفسكم ولو كان غير ذلك لكان معميا في كلامه وإذا ثبت ذلك فلا يكون إلا الإمام ثم إن ظاهره يقتضي إيجاب موالاته ونصرته وتحريم خذلانه وعداوته بالإطلاق من حيث جعل موالاة الله ونصرته لناصره ع ومواليه وخذلانه وعداوته لخاذله ومعاديه وذلك دليل عصمته لأن جواز القبيح عليه صحة وقوعه فإذا وقع أوجب خلاف ما حكم به النبي ص وأوجبه وهذا لا يجوز عليه
أَمَالِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ وَأَمَالِي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ فِي خَبَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ ع حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّ يَوْمَ الْغَدِيرِ فِي السَّمَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي الْفِرْدَوْسِ قَصْراً لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مِائَةُ أَلْفِ قُبَّةٍ حَمْرَاءَ وَمِائَةُ أَلْفِ خَيْمَةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ خَضْرَاءَ