تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

باب إمامة السبطين ع

فصل في الاستدلال على إمامتها

قال الله تعالى
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ
ولا اتباع أحسن من اتباع الحسن والحسين وقال تعالى
أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
فقد ألحق الله بهما ذريتهما برسول الله ص وشهد بذلك كتابه فوجب لهم الطاعة بحق الإمامة مثل ما وجب للنبي لحق النبوة وقال تعالى حكاية عن حملة العرش
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
. .
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ
وقال أيضا
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ
ولا يسبق النبي ص في فضيلة وليس أحق بهذا الدعاء بهذه الصيغة منه وذريته فقد وجب لهم الإمامة . ويستدل على إمامتهما بما رواه الطريقان المختلفان والطائفتان المتباينتان من نص النبي ص على إمامة الاثني عشر وإذا ثبت ذلك فكل من قال بإمامة الاثني عشر قطع على إمامتهما ويدل أيضا ما ثبت بلا خلاف أنهما دعوا الناس إلى بيعتهما والقول بإمامتهما فلا يخلو من أن يكونا محقين أو مبطلين فإن كانا محقين فقد ثبتت إمامتهما وإن كانا مبطلين وجب القول بتفسيقهما وتضليلهما وهذا لا يقوله مسلم . ويستدل أيضا بأن طريق الإمامة لا يخلو إما أن يكون هو النص أو الوصف والاختيار وكل ذلك قد حصل في حقهما فوجب القول بإمامتهما . ويستدل أيضا بما قد ثبت بأنهما خرجا وادعيا ولم يكن في زمانهما غير معاوية ويزيد وهما قد ثبت فسقهما بل كفرهما فيجب أن تكون الإمامة للحسن والحسين . ويستدل أيضا بإجماع أهل البيت ع لأنهم أجمعوا على إمامتهما وإجماعهم حجة ويستدل بالخبر المشهور أَنَّهُ قَالَ ص ابناي هَذَانِ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا . أوجب لهما الإمامة بموجب القول سواء نهضا بالجهاد أو قعدا عنه دعوا إلى أنفسهما أو تركا ذلك . وطريقة العصمة والنصوص وكونهما أفضل الخلق يدل على إمامتهما وكانت
المناقب — صفحة 367 | ابن شهر آشوب