ابن حماد
وقد أوصت أبا حسن عليا * بحقي أن على الأرجاس تغشى
فغسلها الوصي أبو حسين * وواراها وجنح الليل مغش « 1 » -
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَمَّوَيْهِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُطَّةَ بِأَسَانِيدِهِمْ قَالَتْ أُمُّ سَلْمَى امْرَأَةُ أَبِي رَافِعٍ اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ شَكْوَاهَا الَّتِي قُبِضَتْ فِيهَا وَكُنْتُ أُمَرِّضُهَا فَأَصْبَحَتْ يَوْماً أَسْكَنَ مَا كَانَتْ فَخَرَجَ عَلِيٌّ إِلَى بَعْضِ حَوَائِجِهِ فَقَالَتْ اسْكُبِي لِي غُسْلًا فَسَكَبْتُ وَقَامَتْ وَاغْتَسَلَتْ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْغُسْلِ ثُمَّ لَبِسَتْ أَثْوَابَهَا الْجُدَدَ ثُمَّ قَالَتْ افْرُشِي فِرَاشَ وَسَطِ الْبَيْتِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ وَنَامَتْ وَقَالَتْ أَنَا مَقْبُوضَةٌ وَقَدِ اغْتَسَلْتُ فَلَا يَكْشِفَنِّي أَحَدٌ ثُمَّ وَضَعَتْ خَدَّهَا عَلَى يَدِهَا وَمَاتَتْ .
وَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أَوْصَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ أَلَّا يُغَسِّلَهَا إِذَا مَاتَتْ إِلَّا أَنَا وَعَلِيٌّ فَأَعَنْتُ عَلِيّاً عَلَى غُسْلِهَا .
كِتَابِ الْبَلاذِرِيِّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع غَسَّلَهَا مِنْ مَعْقِدِ الْإِزَارِ وَإِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ غَسَّلَتْهَا مِنْ أَسْفَلِ ذَلِكَ .
أَبُو الْحَسَنِ الْخَزَّازُ الْقُمِّيُّ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فَاطِمَةَ مَنْ غَسَّلَهَا فَقَالَ غَسَّلَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهَا كَانَتْ صِدِّيقَةً لَمْ يَكُنْ لِيُغَسِّلَهَا إِلَّا صِدِّيقٌ .
تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ أَوَّلِ مَنْ جُعِلَ لَهُ النَّعْشُ قَالَ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ع .
وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا قَالَتْ لِأَسْمَاءَ اسْتُرِينِي سَتَرَكِ اللَّهُ مِنَ النَّارِ يَعْنِي بِالنَّعْشِ .
وَرُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ عِنْدَ دَفْنِهَا ع السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي وَعَنِ ابْنَتِكَ النَّازِلَةِ فِي جِوَارِكَ وَالسَّرِيعَةِ اللَّحَاقِ بِكَ قَلَّ عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي وَرَقَّ فِيهَا تَجَلُّدِي إِلَّا أَنَّ فِي التَّأَسِّي بِعَظِيمِ فُرْقَتِكَ وَفَادِحِ « 2 » مُصِيبَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ فَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ فِي مَلْحُودِ قَبْرِكَ وَفَاضَتْ بَيْنَ نَحْرِي وَصَدْرِي نَفْسُكَ
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
فَلَقَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ وَأُخِذَتِ الرَّهِينَةُ أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ وَأَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ إِلَى أَنْ يَخْتَارَ اللَّهُ لِي دَارَكَ الَّتِي أَنْتَ بِهَا
هامش
( 1 ) الجنح من الليل : الطائفة منه .
( 2 ) الفادح : الصعب المثقل .