فقد أحصنت فاطم بعدها * وجاءت بسبطي نبي الهدى -
وأنشدت الزهراء بعد وفاة أبيها
وقد رزينا به محضا خليقته * صافي الضرائب والأعراق والنسب « 1 »
وكنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزة الكتب
وكان جبريل روح القدس زائرنا * فغاب عنا وكل الخير محتجب
فليت قبلك كان الموت صادفنا * لما مضيت وحالت دونك الحجب
إنا رزينا بما لم يرز ذو شجن * من البرية لا عجم ولا عرب
ضاقت علي بلاد بعد ما رحبت * وسيم سبطاك خسفا فيه لي نصب « 2 »
فأنت والله خير الخلق كلهم * وأصدق الناس حيث الصدق والكذب
فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * منا العيون بتهمال لها سكب « 3 »
فصل في وفاتها وزيارتها ع
السَّمْعَانِيُّ فِي الرِّسَالَةِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَأَحْمَدُ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَالنَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَالزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِيٍّ قَبْلَ مَوْتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا الرَّيْحَانَتَيْنِ أُوصِيكَ بِرَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا فَعَنْ قَلِيلٍ يَنْهَدُّ رُكْنَاكَ عَلَيْكَ قَالَ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ عَلِيٌّ هَذَا أَحَدُ الرُّكْنَيْنِ فَلَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ قَالَ عَلِيٌّ هَذَا الرُّكْنُ الثَّانِي .
الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالْحِلْيَةِ وَمُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَوَتْ عَائِشَةُ أَنَّ النَّبِيَّ دَعَا فَاطِمَةَ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ فَسُئِلَتْ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ أَخْبَرَنِي النَّبِيُّ أَنَّهُ مَقْبُوضٌ فَبَكَيْتُ ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقاً بِهِ فَضَحِكْتُ .
كِتَابِ ابْنِ شَاهِينٍ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةُ إِنَّهَا لَمَّا سُئِلَتْ عَنْ بُكَائِهَا وَضَحِكِهَا قَالَتْ أَخْبَرَنِي النَّبِيُّ ص أَنَّهُ مَقْبُوضٌ ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ بَنِيَّ سَيُصِيبُهُمْ بَعْدِي شِدَّةٌ فَبَكَيْتُ ثُمَّ
هامش
( 1 ) الرزء : المصيبة بفقد الأعزة . ومحض الخليقة : اي خالص النسب لا يشوبه كدر ولا سوء ، والضرائب جمع الضريبة : الطبيعة والسجية .
( 2 ) السيم : الذل . والخسف : النقصان .
( 3 ) تهمل عيناه : فاضت .