وَأَقَلَّهُنَّ صُحْبَةً لِرَسُولِ اللَّهِ قَالَ لِخَصْلَتَيْنِ خَصَّهَا اللَّهُ بِهِمَا إِنَّهَا وَرِثَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَنَسْلُ رَسُولِ اللَّهِ مِنْهَا وَلَمْ يَخُصَّهَا بِذَلِكَ إِلَّا بِفَضْلِ إِخْلَاصٍ عَرَفَهُ مِنْ نِيَّتِهَا .
وقال المرتضى رضي الله عنه التفضيل هو كثرة الثواب بأن يقع خلاص ويقين ونية صافية ولا يمتنع من أن تكون ع قد فضلت على أخواتها بذلك ويعتمد على أنها ع أفضل نساء العالمين بإجماع الإمامية وعلى أنه قد ظهر من تعظيم الرسول ص لشأن فاطمة وتخصيصها من بين سائرهن ما ربما لا يحتاج إلى الاستدلال عليه .
مهيار
يا ابنة المختار من كل * الأذى روحي فداك
يا ابنة المختار إن الله * بالفضل اجتباك
وارتضى بعلك للخلق * جميعا وارتضاك
وعلى الأمة جمعا * فضل الله أباك -
الزاهي
وبمدح فاطمة البتول تنير لي * ظلم القيامة يوم ينفخ صورها
فصل في منزلتها عند الله تعالى
صَحِيحِ الدَّارِ قُطْنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ بِقَطْعِ لِصٍّ فَقَالَ اللِّصُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدَّمْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ وَتَأْمُرُهُ بِالْقَطْعِ فَقَالَ لَوْ كَانَتْ ابْنَتِي فَاطِمَةُ فَسَمِعَتْ فَاطِمَةُ فَحَزِنَتْ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع بِقَوْلِهِ
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
فَحَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ فَنَزَلَ
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
فَتَعَجَّبَ النَّبِيُّ مِنْ ذَلِكَ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَقَالَ كَانَتْ فَاطِمَةُ حَزِنَتْ مِنْ قَوْلِكَ فَهَذِهِ الْآيَاتُ لِمُوَافَقَتِهَا لِتَرْضَى « 1 » .
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
قَالَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا إِذَا قَطَعَ الصِّرَاطَ زَوَّجَهُ اللَّهُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ مِنْ
هامش
( 1 ) الظاهر أن معنى الحديث ان قوله تعالى : لو كان فيهما آلهة اه نزلت لتسلية فاطمة حيث إنها حزنت لقوله ( ص ) لو كانت ابنتي وذلك أنه لا يلزم في شرط لو ، تحقّق الجزاء كما أنه لا يلزم من قوله تعالى وجود الالهة غيره جلّ جلاله ولا ينافي جلالة من ينسب إليه الحكم في الشرط والجزاء كما حكم بالحبط على تقدير الاشراك مخاطبا للنبي ( ص ) .