وقصة الثعبان إذ كلمه * وهو على المنبر والقوم زمر
والأسد العابس إذ كلمه * معترفا بالفضل منه وأقر
بأنه مستخلف الله على * الأمة والرحمن ما شاء قدر
عيبة علم الله والباب الذي * يوفي رسول الله منه المشتهر
لم يلج في شيء إلى القوم وكل * القوم محتاج إليه إن حضر
طب حكيم ما احتبى في جمعهم * إلا أبان الفضل فيهم والخطر
صديقنا الأكبر والفاروق بين * الحق والباطل بالسيف الذكر -
ابن الصباح
قال فبعد المصطفى الأمر لمن * كان فقلت الأمر للطهر العلم
قال فمن خير الورى من بعده * قلت علي خيرهم أب وأم
قال فمن أقربهم لأحمد * قلت شقيق الروح أولى والرحم
قال فصحب المصطفى قلت فهل * يبلغ للمختار صهرا وابن عم
قال فمن أدناهم قلت الذي * لم يتخذ من دون ذي العرش صنم
قال فمن أكرمهم قلت الذي * صدق بالخاتم في يوم العدم
قال فمن أفتكهم قلت الذي * تعرفه الحرب إذا فيها هجم
قال فمن أقدمهم قلت الذي * كان له المختار آخى يوم خم
قال فمن أعلمهم قلت الذي * كان له العلم ومذ كان علم
قال وأحد قلت ما زال بها * مثابتا حتى له الجمع انهزم
قال فسل عمرو بن ود ما له * قلت سقى عمرا بكأس لم يرم
قال وفي خيبر من نازله * قلت له من لم يكن منه سلم
قال فباب الحصن من دكدكه * قلت الذي أومى إليه فانهدم
قال فبالبصرة ما ذا نالها * قلت ملأ الغدران بالبصرة دم
قال بصفين أبن لي أمرها * قلت علا بالسيف أولاد التهم
قال ومن خاطب ثعبانا ومن * كلمه الذئب إذ الذئب ظلم
قال فمن ردت له الشمس الضحى * وخاطبته بلسان منعجم