حرق العجل ثم من عليهم * إذ أنابوا وأمهل السامريا
وعلي فقد عفا عن أناس * شرعوا نحوه القنا الزاعبيا « 1 »
فصل في مساواته مع هارون ويوشع ولوط ع
قَوْلُ النَّبِيِّ ص يَوْمَ بَيْعَةِ الْعُشَيْرَةِ وَيَوْمَ أُحُدٍ وَيَوْمَ تَبُوكَ وَغَيْرِهَا - يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى .
فالمؤمنون أحبوا عليا كما أحب أصحاب هارون هارون ولم يكن لأحد منزلة عند موسى كمنزلة هارون ولا أحد عند النبي كمنزلة علي وكان هارون خليفة موسى وعلي خليفة محمد ولما دخل موسى على فرعون ودعاه إلى الله قال ومن يشهد لك بذلك قال هذا القائم على رأسك يعني هارون فسأله عن ذلك قال أشهد الله أنه صادق وأنه رسول الله إليك قال أما إني لا أعاقبه إلا بإخراجه من تكرمتي وإلحاقه بدرجتك فدعا له بجبة صوف وألبسه إياها وجاء بعصا فوضعها في يده فعوضه الله من ذلك أن ألبسه قميص الحياة فكان هارون آمنا في سربه ما دام عليه ذلك وكذلك ألبس الله عليا قميص الأمن
بِقَوْلِ النَّبِيِّ إِنَّ مِنَ الْمَحْتُومِ أَنْ لَا تَمُوتَ إِلَّا بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً بَعْدَ أَنْ تُؤَمَّرَ وَتُقَاتِلَ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ ثُمَّ تُخْضَبَ لِحْيَتُكَ مِنْ دَمِ رَأْسِكَ وَقْتَ كَذَا .
فكان هارون إذا نزع القميص مخوفا وكان علي آمنا على كل حال وكال أول من صدق بموسى هارون وهكذا أول من صدق بالنبي علي
ولَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّاهُ عَلِيٌّ حَرْباً فَقَالَ النَّبِيُّ سَمِّهِ حَسَناً فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّاهُ أَيْضاً حَرْباً فَقَالَ ص لَا هُوَ الْحُسَيْنُ كَأَوْلَادِ هَارُونَ شَبَّرَ وَشَبِيرٍ وَمُشَبِّرٍ .
. المفجع
إن هارون كان يخلف موسى * وكذا استخلف النبي الوصيا
وكذا استضعف القبائل هارون * وراموا له الحمام الوحيا « 2 »
نصبوا للوصي كي يقتلوه * ولقد كان ذا محال قويا
وأخو المصطفى كما كان هارون * أخا لابن أمه لا دعيا -
هامش
( 1 ) الزاعب : بلد أو رجل ومنه الرماح الزاعبية ( ق ) .
( 2 ) الوحي بتشديد الياء : السريع العجل يقال « موت وحي » أي سريع .