تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وأن من حاربه كان منكرا لإمامته دافعا لها ودفع الإمامة كفر كما أن دفع النبوة كفر لأن الجهل بهما على حد واحد وَقَوْلُهُ ع مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً . وَمِيتَةُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا تَكُونُ إِلَّا عَلَى كُفْرٍ وَقَوْلُهُ ص اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ . ولا تجب عداوة أحد بالإطلاق دون الفساق ومن حاربه كان يستحل دمه ويتقرب إلى الله بذلك واستحلال دم المؤمن كفر بالإجماع وهو أعظم من استحلال جرعة من الخمر الذي هو كفر بالاتفاق فكيف استحلال دم الإمام وَرَوَى عَنْهُ ص الْمُخَالِفُ وَالْمُؤَالِفُ يَا عَلِيُّ حَرْبُكَ حَرْبِي وَسِلْمُكَ سِلْمِي . ومعلوم أنه ص إنما أراد أن أحكام حربك تماثل أحكام حربي ولم يرد أن أحد الحربين هو الآخر لأن المعلوم خلاف ذلك وإذا كان حرب النبي كفرا وجب مثل ذلك في حربه . بيت
يا أخي يا علي سلمك سلمي * في جميع الورى وحربك حربي
أَبُو مُوسَى فِي جَامِعِهِ وَالسَّمْعَانِيُّ فِي كِتَابِهِ وَابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ وَأَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ وَالْفَضَائِلِ وَابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَشِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ وَالسُّدِّيُّ فِي التَّفْسِيرِ وَالْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ كُلُّهُمْ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَرَوَى الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبُو الْجَحَّافِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صَبِيحٍ كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَقَالَ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ . تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ وَأَرْبَعِينِ ابْنِ الْمُؤَذِّنِ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ . ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ ص عَادَيْتُ مَنْ عَادَاكَ وَسَالَمْتُ مَنْ سَالَمَكَ . الْخَرْكُوشِيُّ فِي اللَّوَامِعِ وَقَالَ النَّبِيُّ ع مَنْ قَاتَلَنِي فِي الْأُولَى وَقَاتَلَ أَهْلَ بَيْتِي فِي الثَّانِيَةِ فَأُولَئِكَ شِيعَةُ الدَّجَّالِ . أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْخَطِيبُ التَّأْرِيخِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مَرْدَوَيْهِ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنْ عَلِيٍّ ع أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ . وَكَثُرَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ عَلَى شَرِيكٍ وَطَالَبُوهُ بِأَنَّهُ يُحَدِّثُهُمْ بِقَوْلِ النَّبِيِّ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . فَغَضِبَ وَقَالَ أَ تَدْرُونَ أَنْ لَا فَخْرَ لِعَلِيٍّ أَنْ يُقْتَلَ مَعَهُ عَمَّارٌ إِنَّمَا الْفَخْرُ لِعَمَّارٍ أَنْ يُقْتَلَ مَعَ عَلِيٍّ ع وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ طَرِيقاً أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فِي حَرْبِ صِفِّينَ