تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الرَّسُولِ ص وَشَكَا مِنْ عَلِيٍّ فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ثُمَّ جَاءَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَشْكُو فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ثُمَّ جَاءَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَشْكُو فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَهَا فَغَضِبَ النَّبِيُّ ص وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ « 1 » وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ فَقَالَ مَا لَكَ يَا بُرَيْدَةُ مَا آذَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ مُنْذُ الْيَوْمِ أَ مَا سَمِعْتَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً
أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَأَنَّ مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَمَنْ آذَى اللَّهَ فَحَقَّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُؤْذِيَهُ بِأَلِيمِ عَذَابِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَا بُرَيْدَةُ أَنْتَ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ أَعْلَمُ أَمْ قُرَّاءُ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَعْلَمُ أَنْتَ أَعْلَمُ أَمْ مَلَكُ الْأَرْحَامِ أَعْلَمُ أَنْتَ أَعْلَمُ يَا بُرَيْدَةُ أَمْ حَفَظَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ بَلْ حَفَظَتُهُ قَالَ وَهَذَا جَبْرَئِيلُ أَخْبَرَنِي عَنْ حَفَظَةِ عَلِيٍّ أَنَّهُمْ مَا كَتَبُوا قَطُّ عَلَيْهِ خَطِيئَةً مُنْذُ وُلِدَ ثُمَّ حَكَى عَنْ مَلَكِ الْأَرْحَامِ وَقُرَّاءِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَفِيهَا مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ « 2 » وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ دَعُوا عَلِيّاً . الحميري
فقال له مه يا بريدة لا تقل * فإن ابن عمي في علي تتبع فمني علي يا بريدة لم يزل * وإني كذا منه على الحق نتبع وليكم بعدي علي فأيقنوا * وقائعه بعد الوقيعة تسرع بتوبته مستعجلا خاب إنه * بسب علي في لظى يتدرع « 3 »

فصل في حساده ع

الْبَاقِرُ ع فِي قَوْلِهِ
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ
يَعْنِي إِنْكَارَهُمْ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع . وَعَنْهُ فِي قَوْلِهِ
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ
إِذَا عَايَنُوا عِنْدَ الْمَوْتِ مَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ وَهُمْ أَصْحَابُ الصَّحِيفَةِ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) تربد الرجل : تعبس . ( 2 ) وفي نسخة : وقال إن عليا منى وانا منه . ( 3 ) تدرع بالدال المهملة : اي لبس الدرع وفي بعض النسخ تذرع بالمعجمة : وهو بمعنى تشقق الشيء شقة شقة على قدر الذراع طولا .
المناقب — صفحة 212 | ابن شهر آشوب