تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
فَاطِمَةُ شَيْءٌ يُنَامُ عَلَيْهِ إِلَّا جِلْدُ كَبْشٍ . وَاشْتَرَى ع ثَوْباً فَأَعْجَبَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ . الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَمْتَنِعُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى يَبِيعَ سَيْفَهُ وَلَا يَكُونُ لَهُ إِلَّا قَمِيصٌ وَاحِدٌ فِي وَقْتِ الْغُسْلِ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ . وَرَأَى عَقِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَوْلَانِيُّ عَلِيّاً ع جَالِساً عَلَى بَرْدَعَةِ حِمَارٍ « 1 » مُبْتَلَّةٍ فَقَالَ لِأَهْلِهِ فِي ذَلِكَ فَقَالَتْ لَا تَلُومُونِي فَوَ اللَّهِ مَا يَرَى شَيْئاً يُنْكِرُهُ إِلَّا أَخَذَهُ وَطَرَحَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ . فَضَائِلِ أَحْمَدَ قَالَ زَيْدُ بْنُ مِحْجَنٍ قَالَ عَلِيٌّ مَنْ يَشْتَرِي سَيْفِي هَذَا فَوَ اللَّهِ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَمَنُ إِزَارٍ مَا بِعْتُهُ . الْأَصْبَغُ وَأَبُو مَسْعَدَةَ وَالْبَاقِرُ ع أَنَّهُ أَتَى الْبَزَّازِينَ فَقَالَ لِرَجُلٍ بِعْنِي ثَوْبَيْنِ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدِي حَاجَتُكَ فَلَمَّا عَرَفَهُ مَضَى عَنْهُ فَوَقَفَ عَلَى غُلَامٍ فَأَخَذَ ثَوْبَيْنِ أَحَدَهُمَا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَالْآخَرَ بِدِرْهَمَيْنِ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ خُذِ الَّذِي بِثَلَاثَةٍ فَقَالَ أَنْتَ أَوْلَى بِهِ تَصْعَدُ الْمِنْبَرَ وَتَخْطُبُ النَّاسَ قَالَ أَنْتَ شَابٌّ وَلَكَ شَرَهُ الشَّبَابِ وَأَنَا أَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَتَفَضَّلَ عَلَيْكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ فَلَمَّا لَبِسَ الْقَمِيصَ مَدَّ كُمَّ الْقَمِيصِ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ وَاتِّخَاذِهِ قَلَانِسَ لِلْفُقَرَاءِ فَقَالَ الْغُلَامُ هَلُمَّ أَكُفَّهُ قَالَ دَعْهُ كَمَا هُوَ فَإِنَّ الْأَمْرَ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ فَجَاءَ أَبُو الْغُلَامِ فَقَالَ إِنَّ ابْنِي لَمْ يَعْرِفْكَ وَهَذَانِ دِرْهَمَانِ رِبْحُهُمَا فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ قَدْ مَاكَسْتُ وَمَاكَسَنِي وَاتَّفَقْنَا عَلَى رِضًى رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ . أبو أيوب المورياي
ينشر ديباجا على صحبه * وهم إذا ما نشروا كربسوا
عَلِيُّ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ : خَرَجَ ابْنٌ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَعَلَيٌّ فِي الرَّحْبَةِ وَعَلَيْهِ قَمِيصُ خَزٍّ وَطَوْقٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ ابْنِي هَذَا قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَدَعَاهُ فَشَقَّهُ عَلَيْهِ وَأَخَذَ الطَّوْقَ مِنْهُ فَجَعَلَهُ قِطَعاً قِطَعاً . عَمْرُو بْنُ نَعْجَةَ السَّكُونِيُّ قَالَ : أُتِيَ عَلِيٌّ ع بِدَابَّةِ دِهْقَانٍ لِيَرْكَبَهَا فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَلَمَّا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْقَرَبُوسِ زَلَّتْ يَدُهُ مِنَ الصُّفَّةِ « 2 »
هامش
( 1 ) البردعة الحلس يلقى تحت الرحل وقد تنقط داله . ( 2 ) الصفة من السرج أو الرحل : ما غشى به ما بين القربوسين وهما مقدمه ومؤخره .