تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وَرَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَمَّوَيْهِ الْبَصْرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَالِمٍ الْجَحْدَرِيِّ قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أُتِيَ بِمَالٍ عِنْدَ الْمَسَاءِ فَقَالَ اقْتَسِمُوا هَذَا الْمَالَ فَقَالُوا قَدْ أَمْسَيْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخِّرْهُ إِلَى غَدٍ فَقَالَ لَهُمْ تَقْبَلُونَ لِي أَنْ أَعِيشَ إِلَى غَدٍ قَالُوا مَا ذَا بِأَيْدِينَا فَقَالَ لَا تُؤَخِّرُوهُ حَتَّى تَقْسِمُوهُ . وَيَرْوِي أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عَلَيْهِ وَقْتٌ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ قِيمَةُ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ يَشْتَرِي بِهَا إِزَاراً وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَقْسِمُ كُلَّ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَنِي مِنْهُ كَمَا دَخَلْتُهُ . وَرَوَى أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قِيلَ لَهُ أَعْطِ هَذِهِ الْأَمْوَالَ لِمَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ وَفِرَارُهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ ع أَ تَأْمُرُونِّي أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ لَا وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَمَا لَاحَ فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ وَاللَّهِ لَوْ كَانَ مَالُهُمْ لِي لَوَاسَيْتُ بَيْنَهُمْ وَكَيْفَ وَإِنَّمَا هِيَ أَمْوَالُهُمْ . وَأُتِيَ إِلَيْهِ بِمَالٍ فَكَوَّمَ كُومَةً مِنْ ذَهَبٍ وَكُومَةً مِنْ فِضَّةٍ وَقَالَ يَا صَفْرَاءُ اصْفَرِّي يَا بَيْضَاءُ ابْيَضِّي وَغُرِّيَ غَيْرِي
هَذَا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهِ * وَكُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ
. العبدي
وكان يقول يا دنياي غري * سواي فلست من أهل الغرور
وله
لم يشتمل قلبه الدنيا بزخرفها * بل قال غري سواي قول محتقر
الْبَاقِرُ ع فِي خَبَرٍ وَلَقَدْ وَلِيَ خَمْسَ سِنِينَ وَمَا وَضَعَ آجُرَّةً عَلَى آجُرَّةٍ وَلَا لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ وَلَا أَقْطَعَ قَطِيعاً وَلَا أَوْرَثَ بَيْضاً وَلَا حُمْراً . ابْنُ بُطَّةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّ عَيْناً نَبَعَتْ فِي بَعْضِ مَالِهِ فَبُشِّرَ بِذَلِكَ فَقَالَ ع بَشِّرِ الْوَارِثَ وَسَمَّاهَا عَيْنَ يَنْبُعَ . ابن حماد
لقد نبعت له عين فظلت * تفور كأنها عنق البعير فوافاه البشير بها مغذا « 1 » * فقال علي أبشر يا بشيري
هامش
( 1 ) اغذ في السير : اي اسرع .