هذا الذي هشمت يداه فوارسا * قسرا ولم يك خائفا مترقبا
في كل منبت شعرة من جسمه * أسد يمد إلى الفريسة مخلبا .
دعبل
سنان محمد في كل حرب * إذ أنهلت صدور السمهري « 1 »
وأول من يجيب إلى براز * إذا زاغ الكمي عن الكمي « 2 »
مشاهد لم تفل سيوف تيم * بهن ولا سيوف بني عدي .
ابن حماد
ذاك الفتي النجد الذي إذا بدا * بمعرك ألقت له فتيانه
ليث لو الليث الجري خاله * أطار من هيبته جنانه
ذاك الشجاع إذ بدا بمعرك * تفرقت من خوفه شجعانه
تبكي الطلا « 3 » إن ضحكت أسيافه * ويرتوي إن عطشت سنانه
صقر ولكن صيده صيد الوغى * ليث ولكن فرسه فرسانه
ترى سباع البيد تقفوا أثره * لأنها يوم الوغى ضيفانه
يقرن أرواح الكمأة بالردي * كذاك خاضت دونه أقرانه
وكم كمي قد سقاه في الوغى * وليس تخبو للقرى نيرانه .
ومن قوله
مجلي الكرب يوم الحرب * في بدر وفي أحد
إذ الهيجاء هاج لها * بقلب غير مرتعد
ترى الأبطال باطلة * لخوف الفارس الأسد
فأنفسهم مودعة * لها بتنفس الصعد
وقد خنقوا لخيفته * فلست تحس من أحد
هامش
( 1 ) نهلت اي شربت أول الشرب . - والسمهرى : رمح صلب ، وقد سمهرى : اي معتدل .
( 2 ) زاغ : اي مال . - والكمي : الشجاع أو لابس السلاح لأنه يكمى نفسه : اي يسترها بالدرع والبيضة .
( 3 ) الطلاء بالضم : الدم إذا هدر .