وأخرج أحمد ، ومسلم ، والترمذي ، والحاكم ، وابن الأثير ، وابن حجر . . وغيرهم عن سعد بن أبي وقاص ، قال : . . . وأنزلت هذه الآية فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وأَبْنَاءَكُمْ ونِسَاءَنا ونِسَاءَكُمْ وأَنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُمْ فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًّا وفاطمة وحسنًا وحسينًا ، فقال :
« اللّهم هؤلاء أهلي » « 1 » .
وأخرج ابن مردويه عن جابر ، قال : « . . . وفيهم نزلت تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وأَبْنَاءَكُمْ ونِسَاءَنا ونِسَاءَكُمْ وأَنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُمْ قال جابر : وأَنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُمْ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب ، وأَبْنَاءَنَا : الحسن والحسن ، وونِسَاءَنا : فاطمة » « 2 » .
المحورالثالث : ( معطيات آية المباهلة )
مَا مِنْ ريبٍ أنَّ الآية الكريمة نوَّهت بعظيم الفضل للأربعة أصحاب الكساء ( عليهم السلام ) ، بما ميَّزهم عن سائر المسلمين . . ولذلك اختارهم النبيُّ ( ص ) من بين أُمَّتِهِ ، وبأمر من الله تعالى ؛ ليباهل بهم نصارى نجران .
فكانت صفوة الأولاد متمثِّلةً في أولاد النبي ( ص ) : الحسن والحسين ، ولو كان غيرهما يحظى بمنزلتهما لدُعِيَ معهما . وكانت
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 7 / 120 ، مسند أحمد : 1 / 85 ، سنن الترمذي : 4 / 293 ، مستدرك الحاكم : 3 / 150 ، وصحّحه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ، وأسد الغابة : 4 / 114 ، والإصابة : 4 / 468 واللفظ له .
( 2 ) تفسير ابن كثير : 1 / 350 . وأخرجه الواحدي في أسباب النزول : 90 . .