ثمَّ قال :
« إنّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
. واعلَمْ أنَّ هذه الرواية كالمُتّفَق على صحَّتها بينَ أهل التّفسير والحديث » « 1 » .
هذا فيما يرتبط بالمحور الأوّل .
المحور الثاني : ( ذكر المقصودين من آية المباهلة )
اتّضح من قصّة المباهلة أنَّ المقصودين من الآية هم الخمسة أصحاب الكساء ، الواردة فيهم آيةُ التطهير ، وهم النبيُّ ( ص ) وعليٌّ وفاطمةُ وابناهما الحسن والحسين ( عليهم السلام ) .
والأخبار في ذلك متواترة ، وفيها الصحيح الصريح في ذلك .
قال الحاكم : « وقد تواترت الأخبار في التفاسير عن عبد الله بن عباس وغيره ، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ يوم المباهلة بيد عليٍّ وحسن وحسين وجعلوا فاطمة وراءهم ، ثمَّ قال : هؤلاء أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا ، فهلمُّوا أنفسكم وأبناءكم ونساءكم ، ثمَّ نبتهل فنجعل لعنةَ الله على الكاذبين » « 2 » .
ونفى الجصاص الخلافَ في ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير الفخر الرازي : المجلد 4 ، 8 / 79 - 90 . وانظر « تفسير الثعلبي » : 3 / 85 .
( 2 ) معرفة علوم الحديث : 48 ، دار الآفاق الجديدة .
( 3 ) أحكام القرآن : 2 / 18 ، دار الكتب العلمية - بيروت . .