2 - آية المباهلة :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وأَبْنَاءَكُمْ ونِسَاءَنا ونِسَاءَكُمْ وأَنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الكاذِبِينَ « 1 »
ونتناول الحديث عن هذه الآية في ثلاثة محاور :
الأوّل : بيان مختصر لحادثة المباهلة .
الثاني : ذكر المقصودين من آية المباهلة .
الثالث : معطيات آية المباهلة .
المحور الأوّل :
أَمَرَ الله تعالى نبيَّه ( ص ) أن يُباهل نصارى نجران ، الّذين عاندوا في قضيَّة عيسى ( ع ) ، وكانوا يعتقدون بألوهيته ، ويجادلون النبي في ذلك . . وقد حكى الفخر الرازي وقائع القصة على التفصيل التالي :
« روي أنّه ( ع ) لمَّا أورد الدلائل على نصارى نجران ، ثمَّ إنّهم أصرُّوا على جهلهم ، فقال ( ع ) :
« إنَّ الله أمرني إنْ لم تقبلوا الحُجَّة أنْ أباهلكم »
، فقالوا : يا أبا القاسم ! بل نرجع فننظر في أمرنا ، ثمَّ نأتيك ، فلمَّا رجعوا ، قالوا للعاقب - وكان ذا رأيهم - : يا عبد المسيح ! ما ترى ؟ فقال : والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أنَّ محمَّدًا نبيٌّ مُرسَل ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 . .