3 - آية المودة :
قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ أَجْرَاً إِلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى « 1 » .
والكلام في الآية عن أمرين :
الأوَّل : في دلالتها .
الثاني : في المُراد من القُربى » .
الأمر الأول : ( في دلالة الآية )
دلّت الآية المباركة على وجوب مودّة ومحبة قرابة النّبي وعترته . وعلى هذا إجماع الشيعة الإماميَّة ، ووافقهم جملةٌ من علماء وأعلام أهل السنّة « 2 » .
قال الثعلبي : « وقال بعضهم : معناه إلَاّ أن تودُّوا قرابتي وعترتي ، وتحفظوني فيهم ، وهو قول سعيد بن جبير ، وعمرو بن شعيب » « 3 » ، إلى أنْ قال في آخر بحثه عن الآية : والدليل على صحَّة مذهبنا فيه ما أخبرنا . . . » ، وأخرج حديثًا بسنده إلى جرير بن عبد الله البجلي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَن مات على حبِّ آل محمَّد مات شهيداً ، ألا ومَن مات على حبِّ آل محمد مات مغفورًا له ، ألا ومَن مات على حبِّ آل محمَّد
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) ينبغي الالتفات إلى أنَّ وجوب مودة آل بيت هي ضرورة إسلاميَّة متّفق عليها بين المسلمين ، وإنّما الخلاف فيما إذا كانت هذه الآية أحد الأدلة على ذلك أو لا .
( 3 ) تفسير الثعلبي : 8 / 310 ، دار إحياء التراث - بيروت . .