على خير
. كما عرفنا أنّه كان يمرُّ ببيت فاطمة - وهو بيت علي والحسنين - مُدّة ستّة أشهر ويقول :
الصلاة يا أهل البيت ،
ثمَّ يتلو الآية الكريمة . . ولم نقرأ ولم نسمع أنّه مَرَّ ساعةً واحدة على أحد بيوت أزواجه وفعل مثل ذلك . ثمَّ إنَّ وضع الكساء على هؤلاء الأربعة وقوله :
اللّهم هؤلاء أهل بيتي ،
فيه قرينة حالية واضحة على حصر أهل البيت في زمانه بهؤلاء الأربعة . وبهذا يندفع القول بأنّها شاملة لنساء النّبي فضلًا عن القول باختصاصها بهنَّ .
فإنْ قيلَ : إنَّ الدليل على شمولها لنساء النّبي هو سياق الآيات القرآنية المتحدِّثة عن نساء النبي ، صَدْرًا وعجُزًا ، وبضميمة الروايات الصحيحة تكون شاملة للأربعة المذكورين من أهل بيت النّبي وغير مُختصّة بهم .
أجبنا : بعد التسليم بوحدة السياق وعدم إبراز احتمال كون هذا المقطع ليس في سياق تلك الآية بحسب النزول ؛ فإنَّ التمسُّك بوحدة السياق متوقِّف على عدم وجود نصٍّ شرعيٍّ مبيِّن له ، وحيث إنَّ النّص موجود فالتمسك به ممنوع ؛ إذ لا معنى مع بيان النّبي وتصريحه مرارًا ، وتأكيده على أنَّ المراد من أهل البيت هم الأربعة ، لا معنى للتّمسُّك بوحدة السياق ؛ فإنَّ وحدة السياق تفيد ظهور الكلام في معنًى مُعيَّن ، ومع تصريح النّبي بخلافه ، ينتفي ذلك الظهور ، خصوصًا مع منعه دخول أمِّ سلمة في الكساء ، قاطعًا بذلك السبيل على من أراد إدخال نسائه في الآية المذكورة .
تلخيص ائمة اهل البيت ( ع ) في كتب أهل السنة — صفحة 21
مساهمون: حكمت الرحمة
ص٢١