وللرواية تتمَّة يأتي ذكرها في الفضائل الآتية .
والحديث حسَّنه الترمذي « 1 » ، وصحَّحَه الحاكم ووافقه الحافظ الذهبي « 2 » ، وحسنه البوصيري « 3 » ، وكذا الهيثمي « 4 » .
ومن المستبعد أنَّ النّبي ( ص ) يريد بهذا الحديث العلاقة النّسَبيَّة بينه وبين الحسين ( ع ) ، خصوصًا عند النظر إلى الشطر الثاني : « وأنا من حسين » ؛ فلا بُدَّ أن يكون ( ص ) ناظرًا إلى أمرٍ أدقَّ وأعمق ، ولعلّه يشير إلى وحدة المنهج والهدف ، والروح الرسالية ، الّتي يتحلّى بها الحسين ( ع ) في سبيل إرساء رسالة الله ، والحفاظ على أصولها ، والتي تهدف إلى إصلاح الإنسان ، واستنقاذه من غياهب الجهل ، والارتقاء به باتِّجاه كماله المنشود .
3 - في دعاء النبيِّ ( ص ) لمُحبِّ الحسين ( ع ) :
وذلك في قوله ( ص ) :
« أحبَّ اللهُ مَن أحبَّ حسينًا »
، وهو إحدى تتمَّات الحديث السابق ، فلا داعي لذكر تخريجاته أو تصحيحاته ؛ فإنَّ ما تقدّم في الفضيلة الثانية من تخريج وتصحيح يأتي هنا أيضًا .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي : 5 / 324 ، دار الفكر - بيروت .
( 2 ) المستدرك للحاكم ومعه تلخيصه للذهبي : 3 / 177 ، دار المعرفة - بيروت .
( 3 ) مصباح الزجاجة المطبوع بحاشية سنن ابن ماجة : 1 / 85 ، مكتبة المعارف .
( 4 ) مجمع الزوائد : 9 / 181 ، دار الكتب العلمية - بيروت . .