تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
تحصى ولا يعدّها إلّااللَّه ، واجتمعوا على تحريم الزنا والسرقة والكذب والقطيعة والخيانة وأشياء كثيرة من معاصي اللَّه التي لا تحصى ولا يعدّها إلّااللَّه ، واختلفوا في سنن اقتتلوا فيها وصاروا فِرَقاً يلعن بعضهم بعضاً وهي الولاية ، يبرأ بعضهم من بعض ويقتل بعضهم بعضاً أيّهم أحقّ وأولى بها . إلّافرقة تتّبع كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله فمن أخذ بما عليه أهل القبلة الذي ليس فيه اختلاف وردّ علم ما اختلفوا فيه إلى اللَّه سَلِمَ ونجا به من النّار ودخل الجنّة ، ومن وفّقه اللَّه ومنَّ عليه واحتجّ عليه بأنْ نوّر قلبه بمعرفة ولاة الأمر من أئمتهم ومعدن العلم أين هو فهو عند اللَّه سعيد وللَّه وليّ ، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « رحم اللَّه أمرئً علم حقّاً فقال فغنم أو سكت فسلم » . نحن نقول - أهل البيت - إنَّ الأئمة منّا وإنّ الخلافة لا تصلح إلّا فينا وإنَّ اللَّه جعلنا أهلها في كتابه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله وإنَّ العلم فينا ونحن أهله وهو عندنا مجموع كلّه بحذافيره ، وإنّه لا يحدث شيء إلى يوم القيامة حتّى إرش الخدش إلّاوهو عندنا مكتوب بإملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخطّ عليّ عليه السلام بيده ، وزعم قوم أنّهم أولى بذلك منّا حتّى أنت يا بن هند تدّعي ذلك وتزعم أنّ عمر أرسل إلى أبي : أنّي أُريد أن أكتب القرآن في مصحف فابعث إليَّ بما كتبت من