تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
بُويع في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : يا بن أخي هل علينا من عين ؟ فقال : لا ، فقال أبو سفيان : تداولوا الخلافة فتيان بني أُميّة ، فوالذي نفس أبي سفيان بيده ما من جنّة ولا نار . وأنشدكم باللَّه أتعلمون أنّ أبا سفيان أخذ بيد الحسين حين بُويع عثمان وقال : يا بن أخي أخرج معي إلى بقيع الغرقد فخرج حتّى إذا توسط القبور اجترّه فصاح بأعلى صوته : يا أهل القبور ، الذي كنتم تقاتلوننا عليه صار بأيدينا وأنتم رميم ، فقال الحسين بن عليّ : ( قبّح اللَّه شيبتك وقبّح وجهك ) ثم نتر يده وتركه فلولا النعمان بن بشير أخذ بيده وردّه إلى المدينة لهلك ، فهذا لك يا معاوية فهل تستطيع أن تردّ علينا شيئاً ؟ ومن لعنتك يا معاوية أنّ أباك أبا سفيان كان يهمّ أن يَسْلِم فبعث إليه بشعر معروف مرويٌ في قريش عندهم تنهاه عن الإسلام وتصدّه . ومنها أنّ عمر بن الخطاب ولّاك الشام فخنت به ، وولّاك عثمان فتربّصت به ريب المنون ، ثمّ أعظم من ذلك إنّك قاتلت عليّاً صلوات اللَّه عليه وآله وقد عرفت سوابقه وفضله وعلمه على أمرٍ هو أولى به منك ومن غيرك عند اللَّه وعند النّاس ، ولأذّيته بل أوطأت النّاس عشوة وأرقت دماء خلق من خلق اللَّه بخدعك وكيدك وتمويهك فعل من لا يؤمن بالمعاد ولا يخشى العقاب ،
بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 65 | الشيخ عبد الرضا الصافي