لبني خزيمة حين أصابهم خالد بن الوليد فانصرف إليه الرسول فقال : هو يأكل ، فأعاد الرسول إليك ثلاث مرّات كلّ ذلك ينصرف الرسول إليه ويقول : هو يأكل ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
( اللّهمّ لاتشبع بطنه )
، فهي واللَّه في نهمتك واكلك إلى يوم القيامة ؟
ثم قال : أُنشدكم باللَّه هل تعلمون أن ما أقول حقّاً ، إنّك يا معاوية كنت تسوق بأبيك على جمل أحمر ويقوده أخوك هذا القاعد ، وذلك يوم الأحزاب ، فلعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الراكب والقائد والسائق ، فكان أبوك الراكب ، وأنت يا أزرق السائق ، وأخوك هذا القاعد القائد .
ثمّ أُنشدكم باللَّه هل تعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن :
أوّلهنّ :
حين خرج من مكّة إلى المدينة وأبو سفيان جاء من الشام ، فوقع فيه أبو سفيان فسبّه وأوعده وهمَّ أن يبطش به ، صرفه اللَّه عزّوجلّ عنه .
والثاني :
يوم العِير حيث طردها أبو سفيان ليحرزها من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
والثالث :
يوم أُحد ، يوم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مولانا ولا مولى لكم ، وقال أبو سفيان : لنا العُزّى ولا عُزى لكم ، فلعنه اللَّه وملائكته ورسله والمؤمنون أجمعون .
والرابع :
يوم حُنين يوم جاء أبو سفيان بجمع قريش وهوازن
بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 63
مساهمون: الشيخ عبد الرضا الصافي
ص٦٣