تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
بربوبيّته بعد ما أنكروه . والحمد للَّه‌الذي أحسن الخلافة علينا أهل البيت وعنده نحتسب عزانا في خير الآباء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعند اللَّه نحتسب عزانا في أمير المؤمنين عليه السلام . ولقد أُصيب به الشرق والغرب ، واللَّه ما خلّف درهماً ولا ديناراً إلّاأربعمائة درهم أراد أن يبتاع لأهله خادماً . ولقد حدّثني جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ الأمر يملكه إثنا عشر إماماً من أهل بيته وصفوته ما مِنّا إلّامقتول أو مسموم » « 1 » .

- 5 - ومن خطبة له عليه السلام لمّا سأله معاوية أن يخطب الناس

فوُضع له كرسّيٌ فجلس عليه ثم قال : « الحمد للَّه‌الذي توحّدَ في ملكه ، وتفرّد في ربوبيّته يؤتي الملكَ من يشاءُ ، وينزعُهُ عمّن يشاءُ ، والحمدللَّه الذي أكرمَ بنا مؤمنكم ، وأخرجَ من الشرك أوّلكم ، وحقنَ دماءَ آخركم ، فبلاؤنا عندكم قديماً وحديثاً أحسن البلاء ، إن شكرتم أو كفرتم . أيّها النّاس إنّ ربَّ عليّ عليه السلام كان أعلم بعليّ عليه السلام حين قبضه إليه ، ولقد اختصّه بفضل لم تعهدوا مثله ، ولم تجدوا مثل سابقته ، فهيهاتَ هيهاتَ طالما قلّبتم له الأُمور حتّى أعلاه اللَّه عليكم وهو
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 : 363 من الطبعة الحديثة .
بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 20 | الشيخ عبد الرضا الصافي