تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

- 1 - فمن خطبة له عليه السلام في التوحيد

وذلك لمّا أمره أمير المؤمنين عليه السلام أن يخطب النّاس في مسجد الكوفة : « الحمداللَّه الواحد بغير تشبيه ، الدائم بغير تكوين ، القائم بغير كُلفة ، الخالق بغير منصبة الموصوف بغير غاية المعروف بغير محدودية ، العزيز لم يزل قديماً في القدم ، ردعت القلوب لهيبته ، وذهلتْ العقولُ لعزّته وخضعتْ الرقابُ لقدرتهِ ، فليس يخطر على قلب بشرٍ مبلغ جبروته ، ولا يبلغ النّاس كُنه جلاله ، ولا يفصح الواصفون منهم لكُنهِ عظمته ، ولا تبلغه العلماء بألبابها ، ولا أهل التفكّر بتدبير أُمورها ، أعلم خلقه به الذي بالحدّ لا يصفه ، يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار وهو اللطيف الخبير . أمّا بعد فإنّ عليّاً باب من دخله كان مؤمناً ، ومن خرج منه كان كافراً ، أقول قولي هذا واستغفر اللَّه العظيم لي ولكم » « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 : 351 من الطبعة الحديثة .