في أرضِهِ ، « اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ » « 1 » » « 2 » .
18 - وسُئِلَ الحسنُ عليه السلام عن امرأة جامَعَها زوجَها ، فقامَتْ بحرارةِ جُماعِهِ فساحَقَتْ جاريةً بِكراً ، وألقَتْ النطفةَ إليها فحملَتْ .
فقال عليه السلام :
« أمّا في العاجلِ فتؤخَذُ المرأةُ بصداق هذه البكرِ ، لأنَّ الولدَ لا يخرجُ منها حتى تذهبُ عذرتُها ، ثم ينتظرُ بها حتى تلد فيقامُ عليها الحدُّ ، ويؤخذُ الولدُ فيرَدُّ إلى صاحبِ النطفةِ وتؤخذُ المرأةُ ذاتَ الزوّجِ فترجَمُ » « 3 » .
19 - ووقفَ رجلٌ على الحسنِ بن عليٍّ عليه السلام وقال : يا بن رسول اللَّهِ بالذي أنعمَ عليكَ بهذهِ النّعمةِ التي لم تليها « 4 » منه بشفيعِ منكَ إليهِ بلْ إنعاماً منه عليكَ إلّاما نصفتَني مِنْ خَصمي فإنّه غَشومٌ ظَلومٌ ، لا يوقّرُ الشيخَ الكبيرَ ، ولا يَرحمُ الطّفلَ الصغيرَ - وكان عليه السلام متوكّئاً فاستوى جالساً - فقال عليه السلام لهُ :
« ومنْ خصمُكَ حتى أنتصفَ لكَ منهُ
؟ فقال : الفقرُ فأطرقَ عليه السلام ساعةً ، ثم رفعَ رأسهُ إلى خادِمِهِ وقال لهُ :
إحضرْ ما عندَكَ من موجودٍ
، فأحضَر خمسة الافِ درهمٍ ، فقال :
إدفعْها إليهِ ، ثم قال عليه السلام :
بحقِّ هذهِ الاقسام التي أقسمتَ بِها عليَّ متى أتاكَ خصمُكَ
هامش
( 1 ) الأنعام : 124 . .
( 2 ) بحار الأنوار 43 : 344 ، جلاء العيون للسيد الشبر 1 : 325 ، الأنوار البهية : 77 . .
( 3 ) معالي السبطين : 13 . .
( 4 ) وتلتها كما في البحار 77 : 235 وغيرها من المصادر .