عليكَ يا مُذِلَّ المؤمنينَ . .
« يا سفيان إنا أهل بيتٍ إذا علمْنا الحقَّ تمسكنا بِهِ ، وإنّي سمعتُ عليّاً عليه السلام يقولُ : سمعْتُ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وآله يقولُ : لا تذهبُ الأيّامُ واللّيالي حتّى يجتمعَ أمرُ هذه الأُمّةِ على رجلٍ واسعٍ السرمِ ضخمِ البلعومِ ، يأكلُ ولا يشبعُ ، لا ينظر اللَّهُ إليهِ ولا يموتُ حتّى لا يكونَ لهُ في السماءِ عاذرٌ ، ولا في الأرضِ ناصرٌ وإنّهُ لمعاويةُ ، وإنّي عرفتُ أنَّ اللَّهَ بالغُ أمرِهِ .
ثم قال عليه السلام :
ما جاءَ بِكَ يا سفيانُ ؟
قال : قلتُ : حبّكم والذي بَعَثَ محمّداً بالهُدى ودينِ الحقِّ .
قال عليه السلام :
فأبشرْ ياسفيانُ ، فإنّي سمعْتُ عليّاً عليه السلام يقول : سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يقولُ : ( يردُ على الحوضِ أهلُ بيتي ومَنْ أحبَّهمُ مِنْ أُمّتي كهاتَينِ )
- يعني السبابةَ والوسطى -
إحداهما تفضلُ على الأُخرى ، أبشرْ ياسفيانُ ، فإنّ الدنيا تسعُ البرَّ والفاجِرَ حتّى يبعثَ اللَّهُ إمامَ الحقِّ من آل محمّدٍ صلى الله عليه وآله » « 1 » .
15 - وقال عليه السلام لمعاويةَ لمّا ثَلَبَ أميرالمؤمنينَ عليه السلام في خطبتِهِ :
« يأبن آكلةِ الأكبادِ أو أنتَ تسبُّ أمير المؤمنينَ ! وقد قالَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وآله :
( مَنْ سبَّ عليّاً فقدْ سبّني ومنْ سبّني فقَدْ سبَّ اللَّهَ ، ومَنْ سبَّ اللَّهَ أدخلَهُ اللَّهُ نارَ جهنّمَ خالداً ، فيها مخلّدٌ ولهُ عذابٌ مقيمُ ) » « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 : 59 وص 24 باختلاف يسير . .
( 2 ) بحار الأنوار 44 : 91 ، الاحتجاج للطبرسي : 153 .