تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
148 - وقال عليه السلام : « يابنَ آدمَ من مثلُكَ وقد خَلا ربّكَ بينه وبينكَ ، متى شئتَ أنْ تدخلَ إليهِ توضأتَ وقمتَ بينَ يديهِ ولم يجعلْ بينكَ وبينهُ حجاباً ولا بوّاباً ، تشكو إليه همومكَ وفاقتكَ وتطلبُ منه حوائجَكَ وتستعينُهُ على أُموركَ » « 1 » . 149 - وقال عليه السلام : « يا بن آدمَ نفسَكَ نفسَكَ فإنّما هي نفسٌ واحدةٌ إنْ نجتْ نجوْتَ ، وان هلكَتْ لم ينفعْكَ نجاةُ من نجا » « 2 » . وسُئِلَ عن رأيهِ في السياسةِ . 150 - فقال عليه السلام : « هي أنْ ترعى حقوق اللَّهِ ، وحقوقَ الأحياءِ ، وحقوقَ الأموات : فأمّا حقوق اللَّهِ : فأداءُ ما طلبَ ، والإجتنابُ عمّا نهى . وأمّا حقوق الأحياء : فهي أن تقومَ بواجبكَ نحو إخوانكَ ولا تتأخّرَ عن خدمةِ أُمتِكَ ، وأنْ تخلصَ لوليِّ الأمرِ ما أخلصَ لأُمتِهِ ، وأنْ ترفعَ عقيرتَكَ في وجهِهِ إذا ما حادَ عن الطريقِ السّويِّ . وأمّا حقوقُ الأمواتِ : فهي أنْ تذكَر خيراتِهِم وتتغاضى عن مساوئِهِم ، فإنَّ لهم ربّاً يحاسبُهُم » « 3 » .
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب : 94 . . ( 2 ) إرشاد القلوب : 43 . . ( 3 ) حياة الحسن عليه السلام 1 : 142 .