« ألا أخبركُم عن صديقٍ كان من أعظمِ النّاسِ في عينيَّ وكانَ رأسُ ما عظمَ بِه في عينَيَّ صُغر الدنيا في عينِهِ ، كانَ خارجاً من سلطانِ الجهالةِ ، فلا يمدُّ يداً إلّاعلى ثقةٍ لمنفعةٍ ، كانَ لا يشتكي ولا يتسخّطُ ولا يتبرّمُ ، كانَ أكثرُ دهرِهِ صامتاً ، فإذا قالَ بذ « 1 » القائلين كان ضعيفاً مستضعفاً ، فإذا جاءَ الجدُّ فهوَ كاللّيثِ عادياً ، كانَ إذا جامعَ العلماءَ على أنْ يستمعَ أحرصَ منه على أنْ يقولَ ، كان إذا غلبَ على الكلامِ لم يغلبْ على السكوتِ ، كانَ لا يقولُ ما لا يفعلُ ويفعلُ ما لا يقولُ ، كانَ إذا عرضَ له أمرانِ لا يدري أيّهما أقربُ إلى ربّه نظراً قرّبُهما من هواهُ فخالفَهُ ، كانَ لا يلومُ أحداً على ما قد يقعُ العذرُ في مثلِهِ » « 2 » .
157 - وقال عليه السلام : « من عدّدَ نعمِهُ محقَ كرمَهُ » « 3 » .
158 - وقال عليه السلام : « الوحشةُ من النّاسِ على قدرِ الفطنَةِ بِهِم » .
159 - وقال عليه السلام : « الإنجازُ دواءُ الكَرَمِ » .
160 - وقال عليه السلام : « لا يُعرَفُ الرأيُّ إلّاعندَ الغضبِ » .
161 - وقال عليه السلام : « النعمةُ محنةٌ ، وإنْ كفرتْ صارتْ نقمةً » .
هامش
( 1 ) بذ القائلين : أيغلبهم وسبقهم وفاقهم . .
( 2 ) تحف العقول : 166 . .
( 3 ) بحار الأنوار 17 : 207 من الطبعة القديمة .