تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
إِلَّا أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » « 1 » ، فاتّبع ما كتبت إليك في القدر فإنّه من لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه فقد كفر ، ومن حمل المعاصي على اللَّه فقد فجر ، إنّ اللَّه عزّوجلّ لا يُطاع بإكراه ولا يُعصى بغلبة ولا يهمل العباد من الملكة ، ولكنه المالك لمّا ملكهم والقادر على ما أقدرهم ، فإنْ اتمروا بالطاعة لم يكونوا عنها صاداً مثبطاً وإنْ ائتمروا بالمعصية فشاء أنْ يحول بينهم وبين ما ائتمروا به فعل ، وإنْ لم يفعل فليس هو حملهم عليها ، ولا كلّفهم إيّاها جبراً ، بل تمكينهم إيّاهم واعذاره إليهم طرّقهم ومكّنهم ، فجعل لهم السبيل إلى أخذ ما أمرهم به وترك ما نهاهم عنه ، ووضع التكليف عن أهل النقصان والزمانة والسلام » « 2 » .

- 20 - ومن وصية له عليه السلام لولده القاسم

« يا ولدي يا قاسم أوصيك أنّك إذا رأيت عمّك الحسين في كربلاء وقد أحاطت به الأعداء فلا تترك البراز والجهاد لأعداء اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله ، ولا تبخل عليه بروحك وكلّما نهاك عن البراز عاوده ليأذن في البراز لتحضى بالسعادة الأبدية » « 3 » .
هامش
( 1 ) يونس : 35 . . ( 2 ) بحار الأنوار 10 : 137 من الطبعة الحديثة . . ( 3 ) معالي السبطين : 458 .