- 21 - ومن كتاب له عليه السلام
إلى معاوية لمّا أرسل إليه أن يخرج فيقاتل الخوارج الذين خرجوا عليه :
« سبحان اللَّه لو آثرتُ أنْ أُقاتل أحداً من أهل القبلة لبدأت بقتالكَ ، فإنّي تركتكَ لصلاحِ الأُمّة ، وحقن دمائها » « 1 » .
- 22 - ومن وصية له عليه السلام إلى أخيه وأهل بيته
« أُوصيك يا أخي بأهلي وولدي خيراً ، واتّبع ما أوصى به جدّكَ وأبوكَ وأُمّكَ عليهم أفضل الصلوات والسلام .
ثم إنّ الحسين عليه السلام بكى بكاءً شديداً حتى غُشِيَ عليه فلمّا أفاق قال له الحسن عليه السلام :
يا أخاه لا تحزن عليَّ فإنّ مصابك أعظمُ من مصيبتي ، ورزؤكَ أعظمُ من رزئي . فإنّك تقتل - يا أبا عبداللَّه الحسين - بشطّ الفرات بأرض كربلاء عطشاناً لهيفاً وحيداً فريداً مذبوحاً يعلو صدرَكَ أشقى الأُمّة ، ويحمحم فرسكَ ويقول في تحمحمه الظليمةُ الظليمةُ من أُمّةٍ قتلت ابن بنت نبيّها ، وتُسبى حريمك ويُؤتم أطفالكَ
هامش
( 1 ) الكامل فيالتاريخ 3 : 409 ، حياة الحسن عليه السلام 2 : 239 .