ويسيّرون حريمَكَ على الأقتاب بغير وطاءِ ولا فراشٍ ، ويحملُ رأسك يا أخي على رأس القنا بعد أنْ تُقتل ويُقتل أنصارك فياليتني كنت عندك أذبُّ عنكَ كما يذبُّ عنكَ أنصارك بقتلِ الأعداءِ ، ولكن هذا الأمرُ يكون وأنت وحيدٌ لا ناصرٌ لك منّا ، ولكن لكلِّ أجل كتابٌ « يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ » « 1 » ، فعليك يا أخي بالصبر على البلاء حتى تلحق بنا ، ثم قال :
إحضر لي يا أخي أولادي وأهلي ، فاحضرهم عنده فأدار عينيه فيهم وقال لهم :
أيّها الحاضرون اسمعوا وانصتوا ما أقول لكم الآن هذا الحسين أخي إمامٌ بعدي فلا إمامٌ غيرهُ ، ألا فليبلّغ الحاضرُ الغائبَ والوالد والولدَ والحرُّ العبدَ والذكرُ الأُنثى ، وهو خليفتي عليكم لا أحدٌ يخالفه منكم ، فمن خالفه كفر وأدخله اللَّه النار وبئس القرار ونحن ريحاتنا رسول اللَّه وسيّدا شباب أهل الجنّة ، فلعن اللَّه من يتقدّم أو يقدِّم علينا أحداً فيعذّبه اللَّه عذاباً أليماً ، وإنّي ناصٌّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على أمير المؤمنين عليه السلام وكما نصّ أبي عليَّ ، وهو الخليفة بعدي من اللَّه ومن رسوله ثم التفت إلى الحسين عليه السلام وإلى إخوته وحرمه وأولاده وقال لهم :
هامش
( 1 ) الرعد : 39 .